الصفحة 9 من 13

أو عروس) رواه الضياء المقدسي في المختاره. حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: (زجرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمر بعد العشاء) رواه ابن ماجة. وقال ابن حجر رحمه الله: لأن السمر يؤدى إلى النوم عن صلاة السبح أو عن وقتها المختار أو عن قيام الليل، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب الناس على ذلك ويقول: أسمرا أول الليل ونوما آخره.

وحافظ على فعل الفروض لوقتها وخذ بنصيب في الدجى من تهجد

الأمور المنهي عنها في المجالس

1 -الغيبة: وهي ذكر أخاك الغائب بما يكره وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم فقال: (أتدرون ما الغيبة؟ ذكرك أخاك بما يكره. فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته(أي كذبت عليه) رواه مسلم. ولما عرج به صلى الله عليه وسلم قال: (مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم، وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذي يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم) رواه أحمد. هذا في القبر، أما في الدنيا فيقول صلى الله عليه وسلم: (لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته) رواه أحمد وابوداود.

فإن عبت قوما بالذي فيك مثله فكيف يعيب الناس من هو أعور

وإن عبت قوما بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس أكبر

والمستمع للغيبة شريك فيها إلا أن ينكر بلسانه أو قلبه، وإلا قطع الكلام، وإن منع المغتاب، و دافع عن الغئب كان حقا على الله أن يعتقه من النار: ففي الحديث: (من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار) رواه أحمد.

كفارتها ما قاله مجاهد رحمه الله إذا أكلت لحم أخيك فعليك أن تثني عليه وتدعوا له بالخير، وإن كان قد مات.

2 -لا تكن نماما: قال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما العضة؟(الكذب والبهتان) نقل الحديث من بعض الناس إلى البعض ليفسدوا بينهما) رواه البخاري في الأدب المفرد. وهو الذي يفسد في ساعة مالا يفسده الساحر في شهر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة نمام) رواه مسلم.

إن اللسان صغير جرمه وله جرم عظيم كما قد قيل في المثل

فلا تصدق نمامًا وتظن بمن نُم به وانهى النمام وابغضه إن لم ينزجر.

3 -إياك والسب واللعن: يقول صلى الله عليه وسلم: (المستبان شيطانان يتهاتران(يتقابحان) ويتكاذبان) رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد. (ليس المؤمن بالطعان ولااللعان، ولا الفاحش البذيء) رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، فاحفظ لسانك من السب وإن سبك رجل بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فيكون أجر ذلك لك و وباله عليه.

أحب مكارم الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا

وأصفح عن سباب الناس حلما وشر الناس من يهوى السبابا

وقال الشافعي رحمه الله:

إذا سبني نذل تزايدات رفعة وما العيب إلا أن أكون مساببه

ولو لم تكن نفسي علي عزيزة لمكنتها من كل نذل تحاربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت