الصفحة 5 من 13

وإفشاؤك التسليم يوجب محبة *** من الناس مجهولا ومعروفا اقصدي

3 -المصافحة و النظر بالوجه: وهذه السنة منسية، ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه، تتناثر خطاياهم كما تتناثر أوراق الشجر) رواه الطبراني في الأوسط. وفي رواية: (إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا) رواه أحمد.

لذا كان صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحد من أصحابه، فتناول يده ناوله إياه، فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل الذي ينزع يده منها ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه من وجهه، ولم يرى مقدما ركبته بين يدي جليس له. رواه الترمذي ضعفه الألباني.

وصافح امن تلقاه من كل مسلم *** تناثر خطاياكم كما في المسند

لذا قال الصحابي البراء بن عازب رضي الله عنه: من تمام التحية أن تصافح أخاك. صحيح موقوف.

4 -احذر قيام الجالسين لك: إياك و أن تحب أن يقوم الناس لك عند الدخول فإن معاوية خرج وعبد الله بن عامر، وعبد الله بن الزبير قعود، فقام ابن عامر، وقعد ابن الزبير، وكان أرزنهما قال معاوية: قال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يتمثل له عباد الله قيامًا فليتبوأ بيتا من النار) رواه البخاري في الأدب المفرد. وفي رواية أخرى: (من سره أن يقوم له بنو آدم وجبت له النار) رواه المخلص في الفوائد. وعلى الجالسين أن لا يقوموا له، ولو كان هذا الداخل لا يحب القيام، لذا أنكر معاوية على عبد الله بن عامر لأن هذا الفعل يفعله الجبابرة. ومن هنا كان الصحابة لا يقومون لأفضل البشر، كما ورد في الحديث: (ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك) رواه البخاري في الأدب المفرد.

* تنبيه:

(1) يجوز القيام تجلة وإكبارًا لمن لا يريد ذلك، ولا يشبه حالة الجبابرة وهذه صفة معدومة إلا في النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم.

(2) للقيام من سفر فرحا بقدومه، أو لمصاب بمصيبة لتعزيته لا بأس بالقيام.

5 -اجلس حيث تنتهي في أوسع مكان: فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنا إذا انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي. رواه البخاري في الأدب المفرد، قال الألباني حفظه الله: وفي الحديث تنبيه على آداب المجلس، في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أن الرجل إذا دخل المجلس يجلس حيث ينتهي به المجلس ولو عند عتبت الباب، وإذا وجد مثله فعليه أن يجلس فيه، ولا يترقب أن يقوم له بعض أهل المجلس من مجلسه كما يفعل بعض المتكبرين من الرؤساء، ولقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يقيم الرجل الرجل من مقعده، ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا، وتوسعوا) رواه مسلم.

6 -لا تقيم الرجل فتجلس مكانه، ولو قام هو: فقد ورد في الحديث: (لا يقوم الرجل للرجل من مجلس، ولكن افسحوا يفسح الله لكم) رواه أحمد. قال الألباني حفظه الله: ليس من الآداب الإسلامية أن يقوم الرجل من مجلسه ليجلس فيه غيره، يفعل ذلك احترامًا له، بل عليه أن يفسح له في المجلس، وأن يتزحزح له إذا كان الجلوس على الأرض، والكراهة هي أقل ما يدل عليه الحديث. وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. رواه البخاري في الأدب المفرد

7 -لا تفرق بين اثنين إلا أن تستأذنهما: (نهى صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما) رواه البيهقي في السنن. وقال صلى الله عليه و سلم: (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما) رواه أحمد. قال المناوي رحمه الله يكره الجلوس دون إذنهما تنزيهًا، وتشتد الكراهية بين نحو والد وولد وأخ وأخيه وصديق وصديقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت