الدف في العرس، قال الإمام مالك رحمه الله عن من يغني قال: إنما يفعله عندنا الفساق. وقال الشيخ بن باز حفظه الله تعالى: الاستماع إلى الأغاني حرام ومنكر.
ويحرم المزمار وشبابة وما يضاهيهما من آلة اللهو والردي
ولو لم يقارنها غناء جميعها فمنها ذوو الأوتار دون تقيد
2 -لعب الطاولة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لعب النرد فقد عصا الله ورسوله) رواه أبودود. وفي رواية: (من لعب النردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه) رواه مسلم. والنرد هو ما يسمى اليوم (الزهرة) وذهب الجمهور أن اللعب بالنرد حرام سواء اقترن بقمار أو لم يقترن.
وقد حرم النرد لأن التعويل منه على ما يخرج الكعباب (الزهر) فهو كالأزلام، وقال بن عمر رضي الله عنهما: النرد من الميسر. رواه البخاري في الأدب المفرد، وعن الربيع بن خيثم قال: لأن أقلب بيدي شحوم الخنزير أحب إلي من أقلب بكفي النردشير. رواه أحمد في كتاب الزهد
3 -الشطرنج: قال ابن تيمية رحمه الله: أجمع العلماء على أن اللعب بالنرد، والشطرنج حرام عند الأئمة الأربعة ثم قال إن النرد، والشطرنج إذا لعب بهما بعوض فالشطرنج شر هما واستدل الجمهور بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) ، قال القرطبي رحمه الله: فكل لهو دعا قليله إلى كثيره وأوقع العداوة، والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله، وعن الصلاة فهو كشرب الخمر، وأوجب أن يكون حراما وقد مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قم يلعبون الشطرنج، فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم عاكفون عليها) رواه ابن أبي سيبة
4 -الكتشينة: (الورق) الدامة، الدومنة، البليارد: لا شك أن هذه الألعاب من الألعاب المحدثة التي لم تكن معروفة لدى المسلمين، وبالتالي فإن حكمها يدخل من باب المصالح، والمفاسد الموجودة بها والنفع والضرر الذي تتركه. وعلى هذا نقول: إن كل لعبه من هذه اللعب إن أفضت إلى المفاسد الآتية أصبحت في حكم المحرمات وإن لم تفض إلى هذه المفاسد فستكون في حكم المكروه، والمفاسد هي:
1 -أن لا تصد عن ذكر الله وعن الصلاة المفروضة.
2 -أن لا تسبب العداوة والبغضاء والسخرية، واللمز، والهمز.
3 -أن لا تضيع الوقت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما بن آدم حتى يسأل عن أربعة: ... عن عمره فيما أفناه) رواه الترمذي.
4 -أن لا تعتمد على الحظوظ وإغماض الفكر والعقل، كالزهرة.
5 -أن لا تكون طريقًا للميسر، أو القمار (تقول للقائل تراهن أو عليك العشاء، وما شابه ذلك) .
6 -أن لا يكون بها لغوا قال تعالى: (والذين هم عن اللغو معرضون) قال الزجاج رحمه الله: كل لعب لغو
7 -أن لا تشغل عن المهمات من الشؤون والجد في الأمور.
لهذا أجابة اللجنة الدائمة للإفتاء بأن اللعب بالورق لا يجوز ولو كان بدون عوض لأنه يشغل عن ذكر الله، وعن الصلاة، ويفضي إلى الشحناء، والعداوة، ثم هو ذريعة للميسر المحرم بنص القرآن: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) .
وأوراق ألعاب بها ضاع عمرهم وكوراتهم مزق هديت وقدّد
كذلك دخان وشيشة شربه ... وآلة تطفاة لهو اكسر وبدد
ولا يشك إنسان عاقل في أن هذه الألعاب قد أهلت المسلمين وصدتهم عن ذكر الله. وعن الصلاة خاصة عند ما يسهرون الليل المتأخر وتفوتهم صلاة الفجر!!
وكم من مجلس خرج اللاعبون منه وبعضهم يسخر من بعض بل أحيانا تؤدي إلى العداوة وضياع الوقت، قال تعالى: (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) .
تزود من التقى فإنك لا تدري إذا جن الليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من سليم مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من فتى يمسي ويصبح أمنا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري