فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 10

بدعة منكرة ومحرمة فتجد من ياتي الى معابد الكفار التي اندثرت فيجدد بنائها ويجمع ما تفرق منها وقد يلفق فيها وياتي الى التماثيل او الاصنام التي فيها فيجعلها كنوزا مهمة من كنوز حضارات العالم مع انها بيوت كفر وضلال فيقول احدهم المعابد التي تتسم بالفن الرائع الذي يبهر السائحين القادمين متناسين انها بيوت كفر وضلال ويكفيك شرا رؤيتها فدخول ديار الظالمين شرا وبلاء ففي الحديث عند احمد (لاتدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم ما اصابهم) وعند البخاري (لاتدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين) حتى ان رسول الله لما نزل بالحجر من ديار ثمود اثناء ذهابه الى تبوك قال لأصحابه (لاتشربوا من مياهها شيئا ولا تتوضئوا منه للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الابل ولا تأكلوا منه شيئا) وقال (اني اخشى ان يصيبكم مثل ما اصابهم فلا تدخلوا عليهم) وفي رواية (ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم) فماذا يصنع اقوام يذهبون للنزهة كما يدعون الى ديار قوم قد غضب الله عليهم وينظرون الى معابدهم وتماثيلهم على انها تراث وكنوز مهمة وقد حذرنا رسول الله من ذلك بل ان رسول الله لما دخل مكة وفتحها وكان حولها ثلثمائة وستين صناما مشدودة بالرصاص فجعل يشير عليها بقضيب في يده الى الاصنام فتتهاوى وهو يقول (وجاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا) حتى انه ما بقي صنم الا وقع وارسل خالد بن الولدين لهدم صنم العزى وبيتها وقال رسول الله بعد قتل المراة وبيتها (تلك العزى ولا تعبد ابدا) حكيم بن حزم لما آلت إليه دار الندوة و هي دار عريقة ذات تاريخ ...

ففيها كانت تعقد قريش مؤتمراتها في الجاهلبة، و فيها اجتمع سادتهم و كبراؤهم ليأتمروا برسول الله - صلى الله عليه و سلم -.

فأراد حكيم بن حزام أن يتخلص منها - و كأنه كان يريد أن يسدل ستارا من النسيان على ذلك الماضي البغيض - فباعها بمئة ألف درهم، فقال له قائل من فتيان قريش:

"لقد بعت مكرمة قريش يا عم".

فقال له حكيم:"هيهات يا بني، ذهبت المكارم كلها و لم يبق إلا التقوى، وعهد رسول الله الى علي رضي الله عنه (الا يدع تمثالا الا كسره ولاصورة الا طمسها) "

كنا نرى الاصنام من ذهب فنهدمها ... ونهدم فوقها الكفارا

بمعابد الافرنج كان اذاننا ... قبل الكتائب يفتح الامصارا

ولك ان تتصور موقف سلطان الاسلام الاعظم محمود الغزنوي كاسر الاصنام (ت421) حينما غزا الهند وكسر صنمها الاعظم المسمى (بسومنات) وكان يفد اليه من كل فج عميق كما يفد الناس الى الكعبة وينفقون عنده النفقات العظيمة التي لاتوصف ولا تعد وعنده الف رجل يخدمونه وثلثمائة رجل يحلقون رؤوسهمكل يوم وثلثمائة رجل يغنون ويرقصون على بابه وكان البعيد من الهنود يتمنى لو بلغ الصنم واستخار الله السلطان محمود في هدمه فعزم الله له عليه فانتدب معه ثلاثون الفا من المقاتله من الافغان فسلمهم الله حتى بلغوا بلد الوثن ونزل بساحة الكفر وقلع الوثن مع ان الهنود بذلوا له اموالا جزيلة ليترك لهم الصنم الاعظم فقال استخير الله فلما اصبح قال فكرت في الامر الذي ذكر فرايت انه اذا نوديت يوم القيامة اين محمود الذي كسر الصنم احب الي من ان يقال اين محود الذي ترك الصنم لأجل ما يناله من الدنيا ثم عزم على كسره رحمه الله فوجد فيها من الجواهر والذهب ما يزيد على اضعاف مضاعفة ونرجوا له في الاخرة الثواب الجزيل الذي مثقال الدانق منه خير من الدنيا وما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت