والخلاف فيها خلاف تنوع فهذا ما ينبغي، فقال له لما خرج وقالوا له ماذا قال لك الشافعي، وقد غلبك وكذا وكذا وصاروا يعني كأنهم يذكرون الشافعي بسوء، فقال والله وجدته أفضل مني علمًا وأدبًا، يعني غلبني في الحجة، وغلبني أيضًا في الأدب، فلذلك إذا سمع أثناء النقاش كلمة صدرت من المجادل فينبغي أن يغضي عليها كأنه لم يسمعها، حتى إذا صدرت منه مسألة في حالة غضب فينبغي أيضًا ألا يؤاخذه ولا سيما إذا تراجع، لأن لازم القول لا يلزم، قال شيئًا، لما تراجعه يقول: لا، أنا لا أقصد هذه كذا وكذا، لكن هو كان في حالة غضب قال: لا، هذا الشيء موجود وصحيح، لكن بعدها تراجع عنه، فلازم القول لا يلزم.
فلذلك يعني إذا كان الإنسان صدرت منه كلمة لا تجازيه بمثلها، يعني ادفع بالتي هي أحسن كما قال الله -عزَّ وجلَّ-: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} ، وقال: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} ، يعني ليس معناه أن يجازيه بمثلها، يقول {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} ، نعم، ولكن هذه صدرت منه هفوة، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} ، عندك حق الانتصار، ولكن الأفضل إذا أردت أن تكسب صاحبك، وأردت أن يكون في صفك، وأردت أن يرجع إلى الحقيقة، ويرجع إلى الحق، حاول ما أمكن أن تغض الطرف عما صدر منه من الأخطاء.
وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، أنتم تعرفون من هو عيينة بن حصن يعني كان يُقال يتهم بالنفاق، وهذا عيينة يعني مرة دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان لم ينزل فرض الحجاب ورآه مع عائشة -والحديث فيه مقال، الحديث ضعيف طبعًا- فقال من هذه الحميرة؟ قال أم المؤمنين، ولكن الحديث لا يصح تنبهوا، فقال ألا أنزل لك على أجمل العرب، كان عندهم نوع من النكاح يسمى نكاح البدل يعني ينزل على زوجته وهذا ينزل على زوجته، هذا كان في الجاهلية، لأن النكاح كان في الجاهلية أنواع، الذي ورد في صحيح على أن النكاح أربعة أنواع، تقول عائشة كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء، المهم الشاهد عندنا فقالت عائشة يا رسول الله من هذا؟ فقال أحمق مطاع في قومه، يعني لو غضب، إذا غضب هو آلاف من الألوف تقوم له وتغضب من أجله، فكان يعني عنده شعبية وكان مطاعًا في قومه، هذا واحد مرة جاء نزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان الحر بن قيس من النفر الذين يدنيهم عمر، لأن عمر كان عنده ناس يدنيهم، وكان القراء أصحاب مجلس عمر، يعني كان يجعل