وينبغى على المسلم إذا جاءه الخادم بالطعام أن يُجلسه معه، فإن أحس بحرج من ذلك فليُعطه منه؛ أي يعطيه حصته من الطعام قبل الأكل، وهذا من كمال الشعور بالآخرين مهما كانت مرتبتهم،
هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إذا أتي أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يُجلِسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه ولي حره وعلاجه" (البخاري 5460)
وفي رواية"قد ُولي حره ومشقته ومؤمنته" (الصحيحة 1285)
ففي هذا الحديث الحث على التواضع ومكارم الأخلاق، كما في حديث آخر:
"ما استكبر من أكل معه خادمة" (ص. جة2218) .
وفيه المواساة في الطعام، لاسيما مع من صنعه أو حمله لاحتمال تعلق نفسه به ولتسكن نفسه بذلك.
فصل: ما ينبغي تجاه الخادم
1 -أن يُلبسه الجيد من اللباس لا القديم المُتهرِئ"وألبسوهم مما تلبسون" (مسلم) .
2 -وأن لا يعاملهم معاملة الآلة التي لا تملُ ولا تكلُ"لا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم" (مسلم 4289) .
3 -وأن لا يدعو عليهم إذا غضب"ولا تدعوا على خدمكم" (ص د1532) .
4 -وأن يعفو عنهم كثيرًا؛ فإن الأعمال كثيرة، والذهن يذهل.
سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كم نعفو عن الخادم ... قال"اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة" (ص د5164) .