وأولها: إن دُعي الرجل إلى الطعام فلا مانع أن يصطحب معه من يُحب بشرط أن يستأذن من الداعي، ففي ذات يوم دُعي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام، فقال للداعي"يا أبا شعيب، إن رجلًا اتبعنا، فإن شئت أذِنت له وإن شئت تركته"قال: لا بل أذِنت له (البخاري 5461) .
وعليه أن لا يتأخر عن حضور الدعوة وإلا وُصِف بالمتثاقل: وهو الذي يُدعى فيجيب ويوثق منه بالوفاء ثم يتأخر عن الداعي الملهوف حتى يُجيعه ويُجيع إخوانه ويُنكد عليهم فجزاء هذا بعد الاستظهار عليه بالحجج وإعادة الرسول إليه [أي: الاتصال به] أن يستأثر الأخوان بالمؤاكلة دونه متعمدين بذلك الاستحقاق ليؤدبوه إن كان فيه مسكة، أو ينبهوه إن كان له فطنة". (كتاب المؤاكلة) "
وإن كان الرجل زائرًا أو مدعوًا، وقُدِم له طعامًا فليأكل - إن أقبلت عليه نفسه - ولا يرده، ... ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأقوام فعلوا كذلك"لا تجمعُن جوعًا وكذبًا" (ص جة 3361) .
وأيضا لا يسأل المدعو صاحب الطعام عن مصدره، وكيف حصل عليه، أمن حلال أم حرام ذلك لأن الأصل في المسلم حسن الظن، وسلامة مطعمه من الحرام قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه من طعامه، فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابًا من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه" (أحمد 9173، الصحيحة 627) .
ولكن إن علم من حال هذا الشخص أنه ذو مكسب حرام فله بل عليه إن يسأله عنه: (الصحيحة 627) .
وله أن يسأله عن نوعية الطعام إن كان يتضرر من بعض الأطعمة لمرض أو تقذرًا،
قال البخاري في كتاب الأطعمة (باب ماكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل حتى يُسمى له فيعلم ما هو) ثم ذكر حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: فقدّمت الضب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان قلّما يُقدِم يده لطعام حتى يُحدث به، ويُسمى له .." (البخاري 5391) ."
وعلي المضيف أن يُكرم ضيفه ويُريحه ويُتحفه ويتلطف معه، فإن وضع له الطعام دعاه إليه بقوله: