فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

إتباع الهوى فهذا مضاد لذلك الأصل المتفق عليه ومضاد لقوله تعال:"فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول"فلا يصح رده إلى أهواء النفوس (الموافقات للإمام الشاطبي) .

(16) لعق الأصابع:

وإذا ما انتهى المسلم من الطعام يأتي اللعق، يلعق أصابعه التي أكل بها قبل أن يمسحها أو يغسلها،

بأن يأخذ بفمه ما تعلق بها من طعام، ولا يمنعه الترف البارد فيتنزه ويترك اللعق، ولو فكر وجد أنه أكل بها، ولا فرق بين الأكل بها وبين لعقها ?أي: مصها-

واللعق أدعى للبركة، وهو سنة رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - إذ قال"إذا أكل أحدكم من الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها" (مسلم 5263)

وفي رواية"فإنه لا يدري في أيتهن البركة" (مسلم 5275)

ومعناه:?والله أعلم- أن الطعام الذي يُحضِره الإنسان فيه بركة، وهو لا يدري تلك البركة أفيما أكل أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي أسفل القصة أو في اللقمة الساقطة، إذن فليحرص على تحصيلها: (شرح مسلم للنووي)

وزاد النبي في توجيهاته السديدة فقال:"... حتى يلعقها أو يُلعقها" (مسلم 5263)

أي: ليجعل غيره يلعقها له كالزوجة، وهذا من عظيم أسلوبه - صلى الله عليه وسلم - الذي يجلب الألفة والمودة، وقد يأنف البعض من هذا، ولو كان من عادات الغربيين لكان أول المقلدين، نسأل الله الهداية للجميع

وأما الآنية؛ فليأخذ ما تبقى عليها من طعام بأصابعه أو بغيرها؛

لحديث أبى هريرة:"وليسلُت أحدكم صفحته" (مسلم 5276) أي: ليمسحها بيده،

ولحديث أنس"وأُمرنا أن نسلُت القصعة" (مسلم 5274)

لحديث جابر:"ولا يرفع الصفحة حتى يلعقها أو يُلعقها، فإن في آخر الطعام البركة" (ص م 1123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت