وربما استفادوا من حكمة لقمان _ عليه السلام _ فجاءت فلسفتهم خليطًا بين نزعات شتى.
وقد استوى ساق الفلسفة على يد أفلاطون ومن بعده أرسطو وغيرهما (1) . ثانيًا: دخول الفلسفة في ديار الإسلام: دخلت الفلسفة ديار الإسلام في القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي وذلك في عهد الخليفة العباسي المأمون.
ولقد سبق العرب فلاسفة الغرب بالاتصال بالفلسفة اليونانية؛ إذ إنها لم تصل إلى الغرب إلا في القرنين الميلاديين الثاني عشر والثالث عشر معتمدين على ما خلَّفه الفلاسفة المنتسبون إلى الإسلام الذين تخصصوا في دراستها أوفي نقلها من النص السرياني، أو اليوناني إلى اللسان العربي، ثم نقلت إلى لسان الغرب (2) .
1_ الكندي: وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق الكندي المتوفى سنة 260هـ ويطلق عليه فيلسوف العرب.
2_ الفارابي: المتوفى سنة 339هـ ويطلق عليه المُعَلِّم الثاني بعد المعلم الأول وهو أرسطو وستأتي ترجمته عند الحديث عن معتقده.
3_ ابن سينا: ويطلق عليه الشيخ الرئيس المتوفى سنة 428هـ، وستأتي ترجمته عند الحديث عن معتقده؛ فهؤلاء الثلاثة لم يربط بينهم تاريخ واحد في فترة زمنية محددة، وإنما ربط بينهم مدرستهم الفلسفية، واهتمامهم البالغ بفتح نافذة على تراث الشرق والإغريق.
وهم على تتابعهم التاريخي حملوا مسؤولية الترجمة، والشرح، والتأليف في الفلسفة وطرح القضايا الجديدة على العقل الإسلامي (3) .
أولا: غاية الفلسفة: كانت غاية الفلسفة في بداية أمرها محبة الحكمة، ثم تصرف فيها بعض الفلاسفة؛ فصار الغاية منها الجدل لذات الجدل.
(1) _2 انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام بين المشائية والإشراقية ص75_79، والموسوعة الميسرة 2/1109.
(3) _ انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام ص75_79.