7_ حرق الموتى: لأن ذلك بزعمهم يسمح بأن تتجه الروح إلى أعلى، وبشكل عمودي؛ لتصل إلى الملكوت الأعلى في أقرب زمن، كما أن الاحتراق هو تخليص للروح من غلاف الجسم تخليصًا تامًا.
8_ وحدة الوجود: وهي ما يُعرف عندهم بفكرة الانطلاق، وهي تمثل محاولةَ النفسِ الإفلاتَ من دورات تجوالها، ونتائج أعمالها؛ فالحياة _في عرف البراهمة_ شر، وخداع، وأسر.
أما الحياة الحقة فهي في استجلاء طلعة (براهما) التي لا تكتسب إلا بالاتحاد والاندماج فيه كما تندمج قطرة الماء في المحيط الأعظم.
وذلك إنما يجيء عن طريق الاستنارة الإلهية.
9_ تقسيم الناس إلى طبقات: حيث تقوم البرهمية الهندوسية على النظام الطبقي، فهي تقسم الناس إلى طبقات:
الأولى: البراهمة، وهم الذين خلقهم الإله (براهما) من فمه.
ومن هؤلاء: المعلمُ، والكاهنُ، والقاضي، وهم الذين يلجأ الجميع إليهم في حالات الزواج، والوفاة، ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم.
وهؤلاء مقدسون تجري فيهم الدماء الإلهية _ بزعمهم _ والجميع لا بد أن يكونوا في خدمتهم.
الثانية: الكاستريا أو الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله (براهما) من ذراعيه.
وهم الجنود الذين يقدمون القرابين للبراهمة، ويحملون السلاح للدفاع.
الثالثة: ويشيا أو الويش: وهم الذين خلقهم الإله من فخذه، وهم أصحاب الحرف كالنجارة، والصناعة، والزراعة.
الرابعة: طبقة شودرا أو الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم خلقوا _ بزعمهم _ لخدمة الطوائف الثلاث الأولى، ويشكلون مع الزنوج الأصليين طبقة المنبوذين، ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة.
ومن آثار هذه الطبقية، أنه لا يجوز للملك _ مهما اشتدت الظروف _ أن يأخذ جباية أو إتاوة من البرهمي.
ومن ذلك أن البرهمي إذا استحق القتل لم يَجُزْ للحاكم إلا أن يحلق رأسه، أما غير البرهمي إذا استحق القتل يُقتل.
ومن مظاهر تلك الطبقية: أنه لا يصح لبرهمي أن يموت جوعًا في بلاده.