فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 355

هذا أمرٌ محسوس، بل إذا كشفت أحوالهم وجدتهم من أجهل الناس بأقواله"وأحواله، وبواطن أموره وظواهرها، حتى لتجد كثيرًا من العامة أعلم بذلك منهم، ولتجدهم لا يميزون بين ما قاله الرسول وما لم يقله، بل قد لا يفرقون بين حديث متواتر عنه، وحديث مكذوب موضوع عليه، وإنما يعتمدون في مُوَافَقَتِه على ما يوافق قولهم، سواء كان موضوعًا أو غير موضوع+ (1) ."

3_ وقال: =وما يوجد من إقرار أئمة الكلام والفلسفة وشهادتهم على أنفسهم وعلى بني جنسهم بالضلال، ومن شهادة أئمة الكلام والفلسفة بعضهم على بعض كذلك _ فأكثر من أن يحتمله هذا الموضع، وكذلك ما يوجد من رجوع أئمتهم إلى مذهب عموم أهل السنة وعجائزهم كثير.

وأئمة السنة والحديث لا يرجع منهم أحد؛ لأن الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وكذلك ما يوجد من شهادتهم لأهل الحديث بالسلامة والخلاص من أنواع الضلال، وهم لا يشهدون لأهل البدع إلا بالضلال، وهذا باب واسع كما قدمناه+ (2) .

4_ وقال: =وإذا كانت سعادة الدنيا والآخرة هي باتِّباع المرسلين _ فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك: هم أعلمهم بآثار المرسلين وأتبعهم لذلك؛ فالعالمون بأقوالهم وأفعالهم المتبعون لها هم أهل السعادة في كل زمان ومكان، وهم الطائفة الناجية من أهل كل ملة، وهم أهل السنة والحديث من هذه الأمة؛ فإنهم يشاركون سائر الأمة فيما عندهم من أمور الرسالة، ويمتازون عنهم بما اختصوا به من العلم الموروث عن الرسول"مما يجهله غيرهم أو يكذب به+ (3) ."

5_ وقال: =والمقصود: أن ما عند عوام المؤمنين وعلمائهم _ أهل السنة والجماعة _ من المعرفة والطمأنينة، والجزم الحق، والقول الثابت، والقطع بما هم عليه _ أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين+ (4) .

(1) _ المصدر السابق ص81_82

(2) _ المصدر السابق ص21.

(3) _ المصدر السابق ص24.

(4) _ المصدر السابق ص43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت