الحديث الثالث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -"يقرأ في ركعتي الفجر (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) [آل عمران 84] في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرى بهذه الآية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران 53] أو (إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) [البقرة 119] شك الدراوردي."
رواه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 108 عن إبراهيم بن حمزة، وكذا المزي في تهذيب الكمال 19/ 466، وأبو داود (1260) عن محمد بن الصباح بن سفيان، والبخاري في التاريخ الكبير 6/ 239، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 298، والبيهقي في الكبرى 3/ 43، من طريق سعيد بن منصور.
ثلاثتهم (إبراهيم، ومحمد، وسعيد) عن عبد العزيز بن محمد، عن عثمان بن عمر يعنى ابن موسى، عن أبي الغيث، عنه به.
وهذا لفظ أبي داود، أما البخاري في، والطحاوي، والبيهقي فعندهم أنه"قرأ في الركعة الأولى قوله تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) الآية [البقرة136] ."
وعند البخاري 4/ 108، والمزي (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) و (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) بالواو بدل أو.
(تنبيه: البخاري في 6/ 239 لم يسق المتن)
وعند الطحاوي، والبيهقي:"وفي الثانية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران 53] ."
قال البيهقي: هكذا أخبرناه بلا شك، وقد رواه محمد بن الصباح، عن عبد العزيز الدراوردي بالشك في قوله (ربنا آمنا بما أنزلت) فلم يدر هذه الآية، أو (إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) [البقرة 119] ، وكذلك إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي اهـ.
أقول: لم يشر البيهقي إلى الاختلاف في الآية الأولى، ففي رواية سعيد منصور، وإبراهيم بن حمزة: أنه قرأ في الأولى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم) الآية [البقرة136] .
وفي رواية محمد بن الصباح: أنه قرأ في الأولى (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) [الآية 84 آل عمران] .
عبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي: موصوف بالغلط والوهم، وسوء الحفظ إذا حدث من حفظه .. وللحفاظ كلام متفاوت نسبيا لا أطيل بذكره، ولكن تجده في: