الصفحة 60 من 669

الأنْدَلُسي: نسبة إلى الأندلس بالفتح وسكون النون وفتح الدَّال المهملة وضم اللام ثم سين مهملة، جزيرة في الجانب الشرقي من أرض المغرب متصلة بالبر الطويل، والبر الطويل متصل بالقسطنطينية العظمى، وإنما قيل للأندلس جزيرة، لأن البحر محيط بها من جهاتها إلا الجهة الشمالية وهي مثلثة الشكل والركن الشرقي منها متصل بجبل يسلك منه إلى افرنجية، ولولاه لاختلط البحران، وهي آخذةٌ في الطول من البحر الغربي عند مدينة أخشبة إلى منفرج البحر الجنوبي المحيط عند جبل هيكل الزهرة، وهي آخذة عرض الإقليم الخامس والسادس من البحر الشامي في الجنوب إلى البحر المحيط في الشمال، يقال: إن أول من عمرها بعد الطوفان أندلس بن يافث بن نوح فسمّيت باسمه، قيل: أن الأرض لما انكشفت بعد الطوفان ظهرت عن شكل طائر رأسه المشرق وجناحاه الجنوب والشمال وما بينهما بطنه والمغرب ذنبه، وأظن أنه روي في ذلك أثر والله أعلم بصحته. يحكى أن بعض المغاربة حضر مجلس بعض المحدثين وهو يروي حديث الدنيا كطائر والمغرب ذنبه ثم التفت المحدث إلى المغربي يماجنه، فقال: وأخَسُّ ما في الطائر ذنبه، فقال المغربي في الحال: إن ذلك الطائر كان طاووسًا وأحسن ما في الطاووس ذنبه. وتشتمل الأندلس على قرى كثيرة ومدائن عظيمة وقاعدتها مدينة قرطبة، ومن مدائنها اشبيلية، وطُلَيْطُلة وبيناطية. وكانت اليونان الطائفة المعروفة بالحكمة يسكنون بلاد الشرق قبل الاسكندرية. ولما ظهرت الفرس واستولت على البلاد وزاحمت اليونان انتقلوا إلى جزيرة الأندلس لكونها آخر العمارات، ولم يكن لها ذكر يوم ذاك ولم يكن لها مالك. ولما وصلوا إليها عمروها كما ينبغي واتخذوا طليطلة دار الحكمة لأنها وسط البلاد، ثم نظروا إلى من يكون يحسدهم على رغد العيش وجدوا البربر والعرب، فعمدوا إلى ما يطردهم، فعملوا طلسمًا وأودعوا ذلك الطلسم في تابوت من الرخام وتركوه في بيتتٍ بمدينة طليطلة وأقفلوا عليه، وتقدموا إلى كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت