الصفحة 330 من 669

الرافعي: نسبة إلى رافعان بلدةٌ من بلاد قزوين ينسب إليها الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، قال القاضي مسعود: هكذا أورده الشيخ النووي، ولم أجده لغيره، وأما قاضي القضاة جلال الدين القزويني، فقال أن رافعان بالعجمي مثل الرافعي بالعربي، فإن الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كياء النسبة في آخر الاسم عند العرب، فواقعان نسبة إلى رافع، قال: ثم إنه ليس بنواحي قزوين بلد يقال له رافعان ولا رافع، بل منسوبٌ إلى جدَ له يقال له رافع، وقال الأسنوي: حكى بعض القضاء عن شيخه قال: سألت القاضي مظفر الدين قاضي قزوين ما نسبته الرافعي فقال كتب بخطه وهو عندي في"التدوين في أخبار قزوين أنه منسوبٌ إلى رافع بن خديج، وقال الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي: قيل منسوبٌ إلى رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تفقه المذكور على والده وغيره، وكان إمامًا في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها طاهر اللسان في تصنيفه شديد الأدب كثير الاحتراز في المنقولات فلا يطلِق نقلًا عن أحد إلاَّ إذا رآه في كلامه، فإن لم يقف عليه عبّر بقوله وعن فلان كذا شديد الاحتراز أيضًا في مراتب الترجيح، قال النووي: كان من الصالحين، وله كرامات المتمكنين، وله مصنفات نفيسة أجلّها شرح"الوجيز"المسمى بالفتح العزيز الذي لم يصنف في المذهب مثله، ومختصر الشرح الصغير و"المحرّر"و"التذنيب"و"الأمالي"وله شعرٌ حسن ذكر في كتابه الأمالي:"

أقيما على باب الرحيم أقيما

ولا تنيا عن ذكره فتهيما

هو الربّ من يقرع على الصّدق بابه

يَجده رؤوفًا بالعباد رحيما

وللإسنوي في الحث على التزام مذهب الشافعي ومطالعة"الفتح العزيز":

يا من سَما نفسًا إلى نيل العُلى

والزم مطالعة العزيز الرافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت