ابن الزّيات أنه لا يستغني عنه بالحضرة، فلما خرج ابن أبي دؤاد واجه ابن الزيات في طريقه وهو داخل على الخليفة فقال له: لا تَعُد مِن عداوة رجللٍ صرف عنك ولاية خراسان، يحكى أن طاهر بن الحسين وهو ضعيف الحال رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: يا طاهر إنك ستبلغ من الدنيا أمرًا عظيمًا فاتق الله واحفظني في ولدي، قال فما تعرض طاهر قطّ لقتل علوي، وندب إلى ذلك غير مرة فاعتذر وامتنع منه، ثم لما قضى الله سبحانه بزوال دولتهم، ندب محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين لقتال يحيى بن عمر العلوي عليهما السلام، فانتدب لذلك وهزمه وقتله وعاد إلى خراسان، فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه يقول له: يا محمد نكثتم فانتبه فزعًا وتحول عن فراشه واستغفر الله تعالى واستعاذ من إبليس، ونام فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة ثانية وهو يقول له: يا محمد نكثتم فانتبه فزعًا واستغفر الله تعالى واستعاذ وتحول عن فراشه ونام، فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرةً ثالثة وهو يقول له: يا محمد نكثتم وقتلتم أولادي والله لا تفلحون بعدها أبدًا فانتبه فزعًا واندفع يبكي، قال أخوه عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، فما مضت على ذلك مدة حتى مات محمد ونكبنا بأسرِنا وصرفنا عن ولايتنا، ولم يزل أمرنا يخمل ولم يبق لنا اسم على منبر ولا عَلَمٌ في جيش ولا إمارة.
الخَرَاشِي: نسبة إلى الخَرَاشِية براء مهملة وفتحتين ثم ألف ثم شين معجمة مكسورة ثم تحتانية خفيفة مفتوحة ثم هاء قرية من قرى وادي لحج محل للعبادل على طريق عدن من لجج كذا في"كتاب القاضي مسعود"، واليوم هي حوطة للشيخ أحمد بلحفار الأحوري.