الصفحة 26 من 669

اشتهرت فتاويه في البلاد الحلبيَّة وكان سريع الكتابة مطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله عز وجل، قدم القاهرة بعد موت الأسنوي، وأخذ عنه بعض أهلها ورحل إليه من فضلاء المصريين بدر الدين الزركشي، والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج، وكان فقيه النفس لطيف الذَّوق كثير الإنشاد للشعر، وله نظم قليل، وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبًّا للغرباء محسنًا إليهم كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا لضرورة كثير التحري في أموره، وقال غيره: إنه كان يأخذ العهد على أصحابه أنهم لا يلون القضاء، وشاعت فتاويه في الآفاق مع التوقي الشديد في الطلاق، وكان عسِرًا بالأذننِ في الإفتاء لم يأذن إلا لجماعةٍ يسيرة منهم القاضي شرف الدين الأنصاري وشرف الدين الداديخي، وقد بالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده، توفي في جمادى الآخرة سنة 783 بحلب ودفن بخارج باب المقام تجاه تربة ابن الصاحب، انتهى ما ذكره ابن قاضي شهبة.

وأما الأدرعيون: العلويَّة فبإهمال الدَّال من أولاد الأدرع وهو محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن جعفر العلوي قتل أسدًا أدرعَ ــــ أي أسود الراس وسائر بدنه أبيض ــــ فلقب بذلك منهم نقيب خُجُنْدَة أبو أحمد محمد بن أبي عبد الله بن ناحل ذكره الأمير.

الأَذْرمي: نسبة إلى أذرمة بالفتح وسكون الذال المعجمة وفتح الراء، قرية من قرى نصيبين إليها ينسب عبد الله بن محمد بن إسحاق في شيوخ النسابوري.

الأَذَني: بالفتح والقصر نسبة إلى أَذَنَه بفتحتين وإعجام الذال ثم نون بلدة بساحل الشام عند طرسوس إليها ينسب جماعة، وبها توفي عمرو بن مسعدة بن سعيد كاتب المأمون سنة 339، ولما مات رُفعتْ إلى المأمون رقعة فيها أنه خلف ثمانين ألف ألف درهم فوقَّع المأمون في ظهرها، هذا قليل لمن اتَّصل بنا وطالت خدمته لنا بارك الله لولده فيما خلف وأحسن لهم النظر فيما ترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت