الصفحة 25 من 669

إليها ينسب الإمام العلامة الأذرعي ذو التصانيف المفيدة كالقُوت شرح المنهاج والغُنْية والتوسط وغير ذلك وكان أصمّ لا يسمع شيئًا وإنما يكتب له المسألة فيلقي جوابها. قال ابن قاضي شهبة: أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد بن سالم بن داود بن يوسف بن جابر الإمام العلامة المطلع صاحب التصانيف المشهورة شهاب الدين أبو العباس الأذرعي شيخ البلاد الشمالية وفقيه تلك الناحية ومفتيها والمشار إليه بالعلم يها، مولده في إحدى الجمادين سنة ثمان وقيل سبع بتقديم السين وسبعمائة بأذرعات وسمع من جماعة وقرأ على الحافظَين المِزِّي والذهبي وأجاز له جمع من دمشق ومصر والاسكندرية، وخرج له الحافظ شهاب الدين بن حجي جزءًا واشتغل بدمشق على الكثير وأخذ عن ابن النقيب وابن جملة ولازم الفخر المصري وهو الذي أذن بالافتاء في سنة خمس وثلاثين ودخل القاهرة وحضر درس الشيخ مجد الدين السنكلومي ثم سكن حلب، وناب في الحكم بها مدة عن ابن الصائغ أول ما قدم، فلما مات ترك ذلك وأكب على الاشتغال والتَّدريس والتَّصنيف والكتابة والفتوى ونفع الناس وحصل كتبًا كثيرة لقلة الطلاَّب هناك ونقل منها في تصانيفه بحيث أنه لا يُوازيه أحدٌ من المتأخرين في كثرة النقل وكتب على المنهاج، القوت في عشر مجلدات، والغنية أصغر من القوت، والتَّوسط، والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدًا، والتنبيهات على أوهام المهمات في نحو ثلاث مجلدات، وصل فيه إلى الطلاق، وله أسئلة سأل عنها قديمًا الشيخ تقي الدين السبكي، وله أسئلة على التوشيح وغير ذلك، وكتبه مفيدة وهو ثقة في النقل وكثير من الكتب التي نقل عنها قد عدمت فأبقى الله ذكرها بنقله عنها وإيداع ما فيها من الفوائد والغرائب في كتبه لكنه قليل التصرف ولا يد له في غير الفقه وضعف بصره في آخر عمره، وثقل سمعه جدًّا وسقط من سُلَّم فانكسرت رجله وصار ضعيف المشي، قال الحافظ شهاب الدين بن حجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت