الحَرَّاني: نسبة إلى حَرَّان بفتحتين وراء مشددة ثم ألف ثم نون، مدينة مشهورة بالجزيرة قال الجوهري والنسبة إليها حَرْنَاني على غير قياس والقياس حَرَّاني على ما عليه العامة وذكر ابن جرير الطبري في تاريخه أن هاران عم إبراهيم على نبينا وآله وعلى إبراهيم وآله وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام عَمَرها فسمِّيت باسمه ثم عُرِّبت فقيل حرَّان، وهاران المذكور أبو سارة زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان لإبراهيم عليه الصلاة والسلام أخ يسمى هاران أيضًا وهو أبو لوط عليه السلام، قال أبو حامد القزويني وخاصته ببلاد حرَّان يغلب على ذكورهم وأناثهم الشبق بحيث لا يملكون أنفسهم، وفي كتاب القاضي مسعود: أنه كان لهم قبل الإسلام شرائع واعتقاد وعمل، أما الاعتقاد فقالوا: أن الله كلف أهل التميين الإقرار بالرّبوبية وبعث الرسل بحجته وأوعد مَن أطاعه نعيمًا لا يزول وأوعد مَن عصاه عذابًا بقدر ذنبه، والنبيّ هو البريّ من المذمومات في النفس، وفي الآفات في الجسم الكامل في كل محمود، والمستجاب من الدّعوة يصلح به العالم وتكثر به العمارة والثواب والعقاب عند ترك النفس استعمال البدن إلا أنهما يؤخرّان إلى وقت مولده وقولهم في العلوم قول أرسطو فيهم من الفلاسفة وأما العمل فصلاتهم ثلاثة عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وسمَت قبلتهم جعل القطب الشمالي في فقرة القفا، ويصلّون لكل سيّارٍ من السبع في يوم ينسب إليها ذلك اليوم، ويغتسلون من الجنابة ولا تصح الصلاة عندهم إلاَّ بطهور، ويجتنبون ما لم يُذبح ولخك الجراد والسمك والباقلا والثوم ومن يمس عن خطام ناقته لم تقتض حاجته في ذلك اليوم، ولا يتزوجون بغير وليّ ولا شهود، ولا يتزوجون الثيب، ولا يجيزون الطَّلاق إلاَّ عن بينة، ولا تراجع المطلقة، والذكر والأنثى سواء في الفرض. وإلى حرّان ينسب جمعٌ من الفضلاء والأعيان، منهم: أبو الحسن بن فروة بن مران كان في ابتداء الأمر