الحِجْري: بالكسر وسكون الجيم، نسبة إلى حَجْر ثمود المذكور في الكتاب العزيز، قال الله تعالى: {كذَّب أصحاب الحجر المرسلين} (الحجر: 80) ، وهي على يوم من وادي القرى بين جبال، وبها كانت منازل ثمود وبيوتها في أضعاف جبال تسمى الأثالث إذا رآها الرائي من بعُد ظنّها متصلة فإذا توسّطها رأى كلَّ قطعةٍ منها منفردة بنفسِها وحواليها رملٌ لا تكاد تُرقى إلاَّ بمشقة شديدة، ولمَّا سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك ووصل إلى الحجر قنّع رأسه وأسرع في سيره، وقال:"لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاَّ أن تكونوا باكين لا يصيبكم ما أصابهم"ونهرَ أصحابه عن دخول الحجر وعن شرب مائها، وكانوا قد استقوا من مائها وعجنوا فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُهريقوا ما استقوا من مائها وأن يعلفوا الإبل العجين الذي عجِن بمائها، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة قال الله تعالى: {لها شربٌ ولكم شرب يوم معلوم} (الشعراء: 55) قال حميد:
أقول لداعي الجب والحجر بيننا
ووادي القرى لبيك لمَّا دعى ليَا
فما أحدث النأي المفرق بيننا
سلوًّا ولا طول اجتماع بقَى لِيا
قال الحافظ: ولم يسم أحد نُسب إليه أي ولا إلى حُجر المفتوحة أيضًا.
والحِجْر: بالكسر أيضًا قريةٌ حذى الأرحضة من أعمال المدينة بها عيونٌ وآبار لبني سليم خاصة وحذاها جُبيل ليس بالشامخ يقال له قبة الحجر، قال المجد الشيرازي: وعوام أهل المدينة يفتحون جاها والصَّواب الكسر.
الحَجُون: بالفتح وضم الجيم ثم واو ساكنة ثم نون، جبلٌ بأعلى مكة عنده مقابر أهلها وله ذكر بالاشعار.