الحجازي: نسبة إلى الحجاز بالكسر وفتح الجيم بعد الألف زاي، قال المجد الشيرازي: قال الشافعي وأصحابه هو مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها، وقال الأصمعي: الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام وإنما سمّي حجازًا لأنه حجز بين تهامة ونجد والمدينة حجاز والطايف حجاز، قال هشام بن المنذر الكلبي قولًا أحسن وأبلغ وأتقن من كل ذلك: حدد وجزيرة العرب، ثم قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمس أقسام عند العرب، وفي إشعارها تهامة ونجد والحجاز والعروض واليمن، وذلك أن جَبَل السراة هو أعظم جبال العرب وأكبرها أقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشام، فسمته العرب حجازًا لأنه حجر بين الغور وهو هابط وبين نجد، وهو ظاهر، فصار وما خلف ذلك الجبل في غربيه إلي أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة دونها إلى ذات عرق والجحفة وما صافّها وغاب من أرضها غور تهامة، وتهامة مع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحارى نجد إلى أطراف السماوة وما يليها، ونجد يجمع ذلك كله، وصار الجبل نفس سراته وهو الحجاز هذا احتجزته عن شرقه في الجبال وأنجدا وإلى فيد والجبلين إلى المدينة من بلاد مَذْحج سكنت وما دونها إلى ناحية فيد حجاز، والعرب تسمّيه نجدًا وحلسًا وحجازًا والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاها من البلاد وإلى حضرموت والشحر وعمان وما بينهما اليمن، وفيها التهايم والنجد واليمن يجمع ذلك كله انتهى، وقد أكثر الشعراء ذكر الحجاز في إشعارهم ومن ذلك قول أشجع بن عمر السلمي:
بأكناف الحجاز هوًى دفين
يُؤرّقني إذا هَدَأت عيون
أحنّ إلى الحجاز وساكنيه
حنين الإلف فارقه القرين
وأبكي حين ترقد كلُّ عين
بكاءً بين زفرته أنينُ
أمَرّ عليّ طيب العيش ناءٌ
جلوح بالهوى الأدنى شُطون
فإن بَعُد الهوى وبعدت عنه
وفي بُعد الهوى تبدو شجون
فأعذر مَن رأيت على بكاءٍ