ودير الجماجم: موضع قرب الكوفة ولعل الأخير منسوبٌ إليه، وأمّا أبو الغيث محمد بن عبد الله بن العباس الجماجمي بمهملتين حدّث بحماة عن المسيّب بن واضح وعنه ابن المقري وأبو أحمد الحاكم الجَمَدي بفتح الجيم والميم ثم دال مهملة، نسبةً إلى الحَمد قريةٌ من قرى دُجيل إليها ينسب محمد بن أحمد الجَمَدي سمع عبد الوهاب الأنماطيّ وابنه أحمد بن محمد الجَمدي سمع أبا المعالي أحمد بن علي السّمين، وأمّا أبو موسى مالك بن عبادة الغافقي الحَمْدي الصحابي فبفتح الحاء المهملة وسكون الميم منسوبٌ إلى حَمدي بن بادي بطن، من غافق.
الجَنّابي: نسبة إلى جَنّاية بفتح الجيم وتشديد النون ثم ألف ثم مثناة من تحت ثم هاء، بلدةً من أعمال (فارس) متصلة بالبحرين عند سيراف كذا في كتاب"القاضي مسعود"، وفي"التبصرة"أن بعد الألف موحّدة ثم هاء بلدةٌ بالبحرين تحاذي خارك، ينسب إليها أبو سعيد حسن بهرام القرمطي، كان أولًا يبيع الطعام ثم عظم أمره ومن تبعه من نواحي البصرة وظهر في سنة ست وثمانين ومائتين واجتمع إليه جماعةٌ من الأعراب والقرامطة فقتل مَن حوله من تلك القرى فجهّز إليهم المعتضد بالله جيشًا مقدّمه العباس بن عمرو الغنوي فقتَلهم أبو سعيد وأحرقهم واستبقى العباس، ثم أطلقه بعد أيام وقال له: امض إلى صاحبك، وعرّفه ما رأيت ثم دخل بلاد الشام سنة سبع وثمانين وماءتين وجرت بينهما وقائع ثم قُتِل أبو سعيد سنة إحدى عشرة وثلثمائة قتله خادمه في الحمام، وقام مقامه ولده أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد فاستولى بعد قتل أبيه على هَجَر والقطيف، وسائر بلاد البحرين في سنة إحدى عشرة وثلثمائة وملك البصرة بغير قتال بل صعد إليها بسلالم، ثم لما استولى على البلد وضع السَّيف في الناس ونهب البلد، ثم دخل مكة سنة سبع عشرة وثلثمائة يوم التَّروية ونهب أموال الحاج وقتلهم حتى في المسجد، وفي نفس البيت، ويقال أنه طلع إلى البيت على جثث القتلى وأنشد على سطح الكعبة: