الصفحة 20 من 669

أحجار الزَّيت: موضعان أحدهما بالمدينة قريب من الزوراء وهو موضع صلاة الاستسقاء، قال ابن جبير: هو حجر موجود مُزار، يقال إن الزيت رَشح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك الحجر، قيل: سُمِّيت بذلك لأن الزياتين كانوا يضعون رواياهم عليها وهو المراد بحديث أبي داود واللفظ له والترمذي والحاكم وابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللهم أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء ويدعو رافعًا يديه قَبَل وجهه، وفي رواية عن محمد بن إبراهيم أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفُّيه، والموضع الثاني بمنازل عبد الأشهل بالحرة (وبه) كانت وقعة الحرة وإيَّاه أراد كعب الأحبار في قوله إنه يجد في كتاب الله تعالى أنها ستكون بالمدينة ملحمة عند أحجار الزيت،قال شيخنا الشريف السمهودي: ولعله المراد بحديث يا أبا ذرّ كيف بك إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقَتْ في الدم، قال: قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال: عليك بمن أنت معه. وفي رواية ابن ماجه: كيف أنت وقتل يصيب الناس حتى تغرق أحجار الزيت بالدهر، قال: عليك بمن أنت معه. وفي رواية ابن ماجه: كيف أنت وقتل يصيب الناس حتى تغرق أحجار الزيت بالدهر، قال شيخنا الشريف: واشتبه على المرجاني أحد الموضعين بالآخر، فقال: إن الحرة قلعة تسمَّى أحجار الزيت لسواد أحجارها كأنها طُلِيَتْ بالزيت، وهو موضع كان يستسقي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال شيخنا: والاستسقاء إنما كان بالموضع الذي بقرب الزوراء كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت