الأَبْيوَرْدِي: نسبة إلى أبِيْوَرْد بفتح الهمزة وكسر الموحدة وسكون التحتانية وفتح الواو وسكون الراء بعدها دال مهملةٌ، بليدة بخراسان ينسب إليها جماعة من الأعيان منهم الامام أبو سهل أحمد بن علي المعروف بالأَبِيْورْدي أحد ؤمة الدنيا علمًا وعملًا قال: كنت أتبزَّز في عنفوان شبابي فبينما أنا في سوق البزّازين بمَرْو رأيت شيخين لا أعرفهما فقال أحدهما لصاحبه: لو اشتغل هذا بالفقه لكان إمامًا للمسلمين، فاشتغلتُ به حتى بلغت فيه ما ترى، وروى الحديث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأودني والحسن بن الحسن الحليمي وغيرهما، وما ذكرته في الضبط وإنه منسوبٌ إلى بليدة بخراسان نقلته من تاريخ ابن خلكان أو من طبقات السبكي الكبرى الشك مني في أحدهما، وأما القاضي مسعود فذكر الأَيُبوري نسبة إلى أيبورد بتقديم الياء الساكنة على موحدة مضمومة وبعدها واو ثم راء ثم قال: لا أعلم هذه النسبة إلى أيِّ شيء ولا ذكرها وغالب ظني أنها قرية، قال: ومن المنسوب إليها أبو منصور الذي نقل ابن كج أنه حكى عن القاضي أبي حامد أن المرأة إذا تبرعَت وسلَّمَتْ نفسها حتى وطيها الزَّوج كان لها الامتناع كمذهب أبي حنيفة، ومنها أبو يعقوب بن يوسف بن محمد تخرَّج بأبي طاهر الزيادي وصنَّف التصانيف السائرة والكتب الفائقة الساحرة وما زالت به جودة ذهنه وسلاطة فهمه وذكاء قلبه حتى احترق حسنُه واعتُضِد غضنه، وأن الشيخ أبا محمد الويني تفقه عليه، وأن من تصانيفه كتاب"المسائل"في الفقه يفزع إليها الفقهاء ويتنافسُ فيه العلماء، ونمها أبو سهل أحمد بن علي المعروف بالأَبِيوَردي ذكره العبّادي في طبقاته، وقال غيره: إنه كان تلميذ الأودني قرأ عليه المتولي ببُخَارى، ونُقل عنه أنه لو قال الخاطب لوليّ المرأة زوَّجت نفسي (بنتك) فقبل الولي صح العقد وإن القاضي حسين منعه، انتهى كلام القاضي مسعود. وقد ظهر مما قدَّمناه أن أبا سهل أحمد بن علي الأبِيْوَردي منسوبٌ إلى