وأما صائن الدين عبد الملك بن محمد الهَمَذاني البَسْبَري فبموحدتين مفتوحتين بينهما سين مهملة ساكنة حدَّث عن البديع أحمد بن الحسن العجلي، وأما محمد بن يسير (اليسرى) فبفتح المثناة من تحت وكسر السين المهملة ثم تحتانية ساكنة وهو القائل يرثِّي نفسه من أبيات الشاعر:
كأنه قد قيل في مجلسٍ
قد كنت آتيه وأغشاه
صار اليسيريُّ إلى ربه
يرحمنا الله وإياه
وابنه عبد الله بن محمد شاعرٌ أيضًا.
التَّعِزِّي: نسبٌ إلى تعز بالفتح وكسر العين المهملة ثم زاي معجمة، دمشق اليمن في الثمار والأنهار والأزهار والنزهة، يقال: إنه لم يكن فيها شيء من ذلك حتى ملك اليمن توران شاه بن أيوب من قِبَل أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان تعز دار إقامته، فكتب إلى أخيه صلاح الدين يتشوَّق إليه وإلى دمشق ونزهتها وأشجارها وأثمارها وأن اليمن قفرٌ ليس فيه شيء من الفواكه فأرسل إليه أخوه السلطان صلاح الدين من الشام بجملة أنواع من الفواكه، فغرسها بتعز، وكانت محل إقامة بني الرسول ملوك اليمن وبني كل واحد منهم فيها مدرسة ففيها سَبْع مدارس على عدد ولاتهم الذين طالت ولايتهم، واستمروا سنينًا، وهذا ترتيبها، وهي: المنصورية، ثم المظفرية، ثم المؤيدية، ثم المجاهدية، ثم الأفضلية، ثم الأشرفية، ثم الظاهرية، ولم يللِ بعد الظاهر منهم من يُعتدَّ به وإنما كانوا سلاطين بالاسم، والحلَّ والربط لغيرهم مع توالي الفتن وانقطاع الطرق إلى أن وَلي اليمن المشايخ بنو طاهر بن معوضة بن تاج الدين.