الصفحة 159 من 669

التّسْتَري: نسبةٌ إلى تستر بمثناتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وبينهما سين مهملة وآخره راء مهملة وما ذكرناه من فتح التاء الثانية قال النووي: هو الصحيح المشهور، ولم يذكر السمعاني في كتابه الأنساب والحازمي في المؤتلف وغيرهما من المحققين والأكثرين غيره، وذكر القاضي في المشارق أنها مضمومة كالأولى، قال: وضبطها الباجي بالفتح. قال السمعاني: هي بلدةٌ من كور الأهواز مشهورة بجهة خوزَسْتان والعامة تسميها شُسْتَر، بشيَنين معجمتين الأولى مضمومة والثانية ساكنة وبعدها مثناة من فوق مفتوحة. قال ابن السمعاني: وبها قبر البراء بن مالك الأنصاري الصحابي أخي أنس بن مالك، قال القاضي مسعود: ويحكى أن أبا موسى الأشعري وجد بها ميتًا في تابوت ومعه دراهم معدودة من احتاج إلى أخذ شيء منها أخذه فإذا قضى حاجته ردَّها فإن حبَسها مرض، فكتب صورة الحال إلى عمر بن الخطاب، فكتب يأمره بغسلِه، وتكفينه ودفنه، يقال: إنه ذانيال النبي على نبيئنا وآله وعليه وعلى جميع الأنبياء الصلاة والسلام، قال البازيدي: أما غسله فما اتضح لنا الحكمة فيه، ثم قال البايزيدي: رأيت في كتاب بدمشق المحروسة سنة خمسين وسبعمائة أنه وُجد سريرٌ وعليه شخص مسجًّى بثوب، فلما دخل عليه أبو موسى تحرَّك البعض وفتحَ عينيه ثم مات فكتب إلى عمر بذلك فسأل عمرُ كعب الأحْبار، فقال كعب: إنه ذانيال لما اطلع على فضيلة هذه الأمة سأل ربه أن يمهله حتى يدركها فكتب عمر بذلك إلى أبي موسى وأمره أن يدفِنه انتهى ما ذكره القاضي مسعود، وممن ينسب إلى تُسْتر المذكورة الشيخ الإمام أبو محمد سهل بن عبد الله بن إدريس بن عيسى التستري صاحب الكرامات والمقامات صحبُ ذا النون المصري، وتوفي سنة ثلاث ومائتين وقيل ثلاث وعشرين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت