الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) وقال سبحانه ( ومن تاب وامن وعمل عملا ً صالحا ً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيما ) فتب إلى الله التوبة النصوح والتي تقوم على الإقلاع عن الذنب وتركه ، والعزم على عدم العودة إليه ، والندم على ارتكابه ، والبعد عن مسبباته وأسبابه
ومن ذلك ترك مصاحبة الصغار ، والمردان ، والأحداث من الغلمان ، ومصاحبة الصالحين ممن هم في سنك والذين فيهم النفع والخير لك ، وإياك ومرافقة الفاسدين الضالين المضلين فإنهم بلاء ، ومرافقتهم هي باب الشقاء والعناء ، وأوصيك بكتاب الله ، وسنة رسول الله ، وغض البصر ، وتحصين الفرج بالحلال إن استطعت وإن لم تجد مالا تستعين به على الزواج فعليك بالصبر والصوم فإن فيه وجاء وعليك بالاشتغال بالعلوم الشرعية وتعلمها ودراستها ، وإشغال نفسك فيما هو أفيد لك وأحسن ، وأسأل الله أن يرزقك الهداية ، ويجنبنا وإياك سبل الغواية ، وأن يجعلنا من الصالحين المتقين ، وأن يرزقنا جنته ويحفظنا من الجحيم .
وأخيرا إلى كل داعية ومربي:
يجب أن يكون هنالك جهود أكبر ، واجتهاد أكثر لمعالجة الظواهر السيئة التي تطفح في مجتمعنا المسلم ومنع تفشيها وانتشارها ، فالاهتمام بأساليب وطرق التربية وكيفيتها خير ولكن كذلك ينبغي عدم إهمال ما يظهر من ظواهر لا تمت للدين أو للآداب بصلة بل ينبغي محاربتها والتحذير منها والتبيين فيها حتى يحذر الناس وتتبين لهم الحقائق ويعرفوا المضار ويطلبوا الفوائد غير أن جهودكم مشكورة ، و أعمالكم منظورة فعسى الله أن يتقبل منا ومنكم ، وأن يعيننا إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة ..