الصفحة 11 من 13

اتقي الله وتب إليه ، وأخص بالذكر هنا ذلك الذي سقط في أكبر بلية ، وصار (والعياذ بالله) من الفسّاق واللوطية ، اتقي الله واحذر من عذاب وعقاب رب البرية ، فاللواط جرمٌ عظيم ، وعقابه ُ وخيم ، وإن كان الزنا وهو الفاحشة العظيمة، والفضيحة المقيمة ، والبلية الكبرى ، وخسارة الأولى والأخرى يرجم فيه المحصن ، ويجلد فيه من لم يحصن ، فإن عقوبة اللوطي القتل المحقق لمن أحصن ولمن لم يحصن قال (صلى الله عليه وسلم ) : (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به) رواه أهل السنن ، وإسناده صحيح ، قال إبراهيم ألنخعي (رحمه الله) ( لو كان أحد ٌ يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي ) .وما ذاك إلا لعظم هذه الفعلة ، والتي لا يجرؤ على فعلها إلا الأراذل والسَفَلَة ، ولو كان فيك ذرة ٌ من عقل أو إيمان لما تماديت إلى هذه الدرجة السحيقة من العصيان ، وقرأت واعتبرت ما فعله الله بمن سلفك في هذه المعصية ، فقد أنكر الله عليهم هذه المعصية أشد الإنكار ووصفها بالفاحشة أي جماع الفحش كله قال تعالى ( إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحدٌ من العالمين ) ووصف فاعليها ومرتكبيها فقال: ( إنهم كانوا قوم سؤ فاسقين) ، وقد عاقبهم بأشد العقاب ، وجمع عليهم العقوبات ما بين خسف ، ورجم ، وتدمير قال سبحانه ذاكرا قصتهم مع نبيهم لوط عليه السلام: ( قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ، قال إني لعملكم من القالين ،رب نجني وأهلي مما يعملون، فنجيناه و أهله أجمعين ،إلا عجوزا في الغابرين ،ثم دمرنا الآخرين ، وأمطرنا عليه مطرا فساء مطر المنذَرين . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) فاتقي الله ، واتعظ واعتبر ، ولا تسرف ، واعلم إنك إن أردت التوبة فبابها مفتوح ، والله غفور يصفح ويتجاوز عن من صدق في التوبة وأتبعها بالعمل الصالح والإحسان قال تعالى ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت