فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

ومن أنواع الغيرة: غيرة الرجال على محارمهم من النساء؛ لأن القوامة لهم، ولأنهم المسؤولون عنهن، ولأن المرأة ضعيفة تعصفها الأهواء وتؤثر فيها العواطف ويستولي عليه الشهوات، وهي ناقصة عقل لا يكمل عقلها إلا غيرة وليها، وناقصة دين لا يكمل دينها إلا مراقبتها لربها وخوفها منه وعملها بما يرضيه، والنساء أمانة في الأعناق يجب رعايتهن وصيانتهن، وهن عوان عند الرجال أسيرات، وغيرة الرجل عليها تمنعها من خلوة الأجنبي بها سواء سائق أو خادم أو بائع أو طبيب أو متسوق أو متنزه أو غير ذلك؛ «لأنها ما خلا رجل بامرأة إلا والشيطان ثالثهما» . قال أحد السلف: استأمنوا على كل شيء إلا على المرأة. ويغار الرجل على المرأة بمنعها من الكلام مع الأجنبي؛ لأن ذلك من الفنتة، ولأنه مرض من أمراض القلوب، ولقد نهى الإسلام المرأة أن تتكلم في الصلاة بل تصفق إذا ناب الإمام شيء، ولو أذن لها بالكلام لأذن لها به في الصلاة. يقول تعالى: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } [الأحزاب: 32] ، وما أكثر الفتنة بالأصوات في الهاتف وفي الأسواق وفي الطرقات وفي المستشفيات وفي المنتزهات ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت