""""""صفحة رقم 34""""""
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي: سمعت أبا عَمْرو بن العلاء ورجل يقول: إنما الشعر كالمِيسَم . فقال: وكيف يكون ذلك كذلك ؟ والميسم يذهب بذهاب الجلد ويَدْرُس مع طولِ العهد ، والشَعْرُ يَبْقَى على الأبناء بعد الآباء ، ما بقيت الأرض والسماء وإلى هذا نحا الطائي في قوله: الطويل:
وأني رأيتُ الوَسْمَ في خُلُق الفتى . . . هو الوَسْمُ لا ما كان في الشَّعْر والجِلْدِ
وقال عمر ، رحمة الله عليه: تعلّموا الشعر ؛ فإن فيه محاسِنً تُبتغى ، ومساوئ تُتقى .
وقال أبو تمام: الكامل:
إنَّ القوافِيَ والمساعيَ لم تَزَلْ . . . مثلَ النظام إذا أصابَ فَرِيدا
هِيَ جوهر نثر فإنْ ألفْتَهُ . . . في الشعر كان قلائدًا وعقودا
من أجل ذلكَ كانت العرب الأُلى . . . يدعونَ هذا سُؤددًا مجْدُودا
وتنِدُ عندهُمُ العُلاَ إلاَّ إذا . . . جُعِلَت لها مِرَرُ القصيدِ قيودا
وقال علي بن الرومي: الطويل:
أرى الشعر يحيي الناسَ والمجدَ بالذي . . . تُبقِّيْهِ أرواحٌ له عَطِراتُ
وما المجدُ لولا الشعْرُ إلاَ معاهدٌ . . . وما الناسُ إلاَ أَعْظُمٌ نَخِرَاتُ
بعض ما قاله الرسول الكريم
رجعت إلى ما قطعت ، مِما هو أحق وأولى ، وأَجلُ وأَعلى ، وهو كلام رسول الله ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، الكريم النْجْرِ ، العظيم القَدر ، الذي هو النهايةُ في البيان ، والغاية في البرهان