""""""صفحة رقم 32""""""
الدم مستقذر لكونه في المحجمة ، ولا يدري أنه مستقذر لصفة في ذاته ، فإذا عدمت هذه الصفة في العسل ، فكونه في ظرفه لا يكسبه تلك الصفة ، فلا ينبغي أن يوجب له الاستقذار ، وهذا وهم باطل ، وهو غالب على أكثر الخلق . فإذا نسبت الكلام وأسندته إلى قائل حسن فيه اعتقادهم ، قبلوه وإن كان باطلًا ، وإن أسندته إلى من ساء فيه اعتقادهم ردوه وإن كان حقًا ، فأبدًا يعرفون الحق بالرجال ولا يعرفون الرجال بالحق ، وهو غاية الضلال هذه آفة الرد . 2 - والآفة الثانية آفة القبول: فإن من نظر في كتبهم كإخوان الصفا وغيره ، فرأى ما مزجوه بكلامهم من الحكم النبوية ، والكلمات الصوفية ، ربما استحسنها وقبلها ، وحسن اعتقاده فيها ، فيسارع إلى قبول باطلهم الممزوج به لحسن ظنه مما رآه استحسنه ، وذلك نوع استدراج إلى الباطل . ولأجل هذه الآفة يجب الزجر عن مطالعة كتبهم لما فيها من