الصفحة 10 من 69

""""""صفحة رقم 11""""""

ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقًا بها على أمن ويقين ، ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام ، بل بنور قذفه الله تعالى في الصدر وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف ، فمن ظن أن الكشف موقوف على الأدلة المحررة فقد ضيق رحمة الله تعالى الواسعة . ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، على"الشرح"ومعناه في قوله تعالى:"فمن يرد الله أن يهديهُ يشرح صدرهُ للإسلام"قال:"هو نور يقذفهُ الله تعالى في القلبِ". فقيل: وما علامته ؟ قال:"التجافي عن دار الغُرُورِ ، والإنابة إلى دارِ الخُلُود". وهو الذي قال ( صلى الله عليه وسلم ) فيه:"إن الله تعالى خلق الخلقَ في ظُلْمةٍ ، ثم رشَّ عليهمْ من نُورهِ"فمن ذلك النور ينبغي أن يطلب الكشف ، وذلك النور ينبجس من الجود الإلهي في بعض الأحاديين ، ويجب الترصد له كما قال صلى الله عليه وسلّم:"إن لربكم في أيامِ دهركم نفحاتٌ ، ألا فتعرضُوا لها"والمقصود من هذه الحكايات أن يعمل كمال الجد في الطلب ، حتى ينتهي إلى طلب ما لا يطلب . فإن الأوليات ليست مطلوبة ، فإنها حاضرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت