ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى عام (728هـ/1327م) أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة ، فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق ، وأظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه ، وادعى العصمة له » [58] .
وأشار الحسن الحلبي المتوفى عام (740هـ/1339م) إلى أن ابن سبأ ضمن أصناف الضعفاء [59] .
وعند الحافظ الذهبي المتوفى عام (748هـ/1347م) : « عبد الله بن سبأ من غلاة الشيعة ، ضال مضل » [60] .
أما الصفدي المتوفى عام (764هـ/1363م) فقد قال في ترجمته: « عبد الله ابن سبأ رأس الطائفة السبئية ... فلما قتل علي زعم ابن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءًا إلهيًا ، وابن ملجم إنما قتل شيطانًا تصور بصورة علي ، وأن عليًا في السحاب ، والرعد صوته ، والبرق صوته ، وأنه سينزل إلى الأرض » [61] .
ويشير الشاطبي المتوفى عام (790هـ/1388م) إلى أن بدعة السبئية من البدع الاعتقادية المتعلقة بوجود إله مع الله تعالى الله وهي بدعة تختلف عن غيرها من المقالات [62] .
ويعرف الجرجاني المتوفى عام (816هـ/1413م) عبد الله بن سبأ بأنه رأس الطائفة السبئية ... وأن أصحابه عندما يستمعون الرعد يقولون: عليك السلام يا أمير المؤمنين » [63] .
وفي خطط المقريزي المتوفى عام (845هـ/1441م) أن عبد الله بن سبأ قام في زمن علي رضي الله عنه مُحدثًا القول بالوصية والرجعة والتناسخ [64] .
وسرد الحافظ ابن حجر المتوفى عام (852هـ/1448م) في كتابه: « لسان الميزان » عن ابن سبأ أخبارًا غير روايات سيف بن عمر ، ثم قال في النهاية: « وأخبار عبد الله بن سبأ شهيرة في التواريخ ، وليس له رواية والحمد لله » [65] .
وفي عقد الجمان للعيني المتوفى عام (855هـ/1451م) أن ابن سبأ دخل مصر وطاف في كورها ، وأظهر الأمر بالمعروف ، وتكلم في الرجعة ، وقررها في قلوب المصريين [66] .