الصفحة 34 من 752

وذكر المجلسي في كتابه بحار الأنوار في باب (الفتن الحادثة بمصر) ما رواه عن ابراهيم (الثقفي) عن رجاله عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه قال: دخل عمرو بن الحمق وحجر بن عدي وحبّة العرفي والحارث الأعور وعبدالله بن سبأ على أمير المؤمنين بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين فقالوا له: بين لنا ما قولك في أبي بكر وعمر؟ فقال لهم علي عليه السلام: هل فرغتم لهذا؟! وهذه مصر قد أفتتحت وشيعتي بها قد قتلت، أنا مخرج إليكم كتابًا أخبركم فيه عما سألتم وأسألكم أن تحفظوا من حقي ما ضيعتم فاقرؤه على شيعتي وكونوا على الحق أعوانا (1) .

ونقل العلامة محمد باقر المجلسي أيضًا في كتابه بحار الأنوار في باب (أحوال سائر أصحابه عليه السلام) رواية نقلها عن طريق الشيخ المفيد:

عن عمار الدهني قال: سمعت أبا الطفيل يقول: جاء المسيب بن نجية إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام متلبلبًا (2) بعبدالله بن سبأ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما شأنك؟ فقال: يكذب على الله وعلى رسوله، فقال: ما يقول؟ قال: (3) فلم أسمع مقالة المسيب وسمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول هيهات هيهات الغضب، ولكن يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه. يريد بذلك الحسين بن علي عليهما السلام (4) .

وروى عن زرارة أنه قال: قلت للصادق عليه السلام: إن رجلا من ولد عبدالله بن سبأ يقول بالتفويض، فقال: وما التفويض؟ قلت: ان الله تبارك وتعالى خلق محمدا وعليا صلوات الله عليهما ففوض إليهما فخلقا ورزقا وأماتا وأحييا فقال عليه السلام: كذب عدو الله إذا انصرفت اليه فاتل عليه هذه الآية التي في سورة الرعد: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء. وهو الواحد القهار} (1) .

فانصرفت الى الرجل فأخبرته فكأني ألقمته حجرا، أو قال: فكأنما خرس (2) .

14-نعمة الله الجزائري (2111 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت