وبهذا الاسناد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن عيسي عن أبيه والحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي حمزة الثمالى قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: لعن الله من كذب علينا إني ذكرت عبدالله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي، لقد ادعى أمرًا عظيما ماله لعنه الله، كان علي عليه السلام والله عبدًا لله صالحًا أخا رسول الله، مانال الكرامة من الله إلا بطاعته لله ولرسوله، وما نال رسول الله صلى الله عليه وآله الكرامة من الله إلا بطاعته لله.
وبهذا الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي عن ابن أبي نجران عن عبدالله (بن سنان) قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: إنا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس. كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق الناس لهجة وأصدق البرية كلها وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه ويفترى على الله الكذب عبدالله بن سبأ.
قال الكشي: وذكر بعض أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليًا عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو فقال في اسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام مثل ذلك. وكان أول من أشهر القول بفرض امامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفرهم، فمن هنا قال من خالف الشيعة ان أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية (1) .
5-الصدوق (183 هـ) .