فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 37

ثم ذكر تلك العلل إلى أن قال: )) السادسة: يوجد في الكتاب أشياء تصد عن العلم، وهي معدومة عند المعلم، وهي التصحيف العارض من اشتباه الحروف مع عدم اللفظ، والغلط بزوغان البصر، وقلة الخبرة بالإعراب، أو فساد الموجود منه، وإصلاح الكتاب، وكتابة ما لا يقرأ، وقراءة مالا يكتب، ومذهب صاحب الكتاب، وسقم النسخ، ورداءة النقل، وإدماج القارئ مواضع المقاطع، وخلط مبادئ التعلم، وذكر ألفاظ مصطلح عليها في تلك الصناعة، وألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل من اللغة، كالنورس، فهذه كلها معوقة عن العلم، وقد استراح المتعلم من تكلفها عند قراءته على المعلم، وإذا كان الأمر على هذه الصورة، فالقراءة على العلماء أجدى وأفضل من قراءة الإنسان لنفسه، وهو ما أردنا بيانه ... قال الصفدي: ولهذا قال العلماء لا تأخذ العلم من صُحفي، ولا مصحفي، يعني لا تقرأ القرآن على من قرأ من المصحف، ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك من الصحف ... (((1) .

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله - في ترجمة هذا الطبيب: )) ولم يكن له شيخ بل اشتغل بالأخذ عن الكتب، وصنف كتابًا في تحصيل الصناعة من الكتب، وأنها أوفق من المعلمين وهذا غلط (((2) .

)) وقال الوليد: كان الأوزاعي يقول: كان هذا العلم كريمًا يتلقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب، دخل فيه غير أهله، وروى مثلها ابن المبارك عن الأوزاعي.

ــــــــــــــــــــ

(1) شرح الإحياء (1/ 98 - 99) .

(2) سير أعلام النبلاء (17/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت