على الطالب المحافظ على عقيدته من دخن الشبهات والشهوات: أن يجتنب كتب الإبتداعِ في الدين، وذلك لأنها السم الناقع، والداء العضال المذهب لدين المرء ودنياه.
وقد حذر منها أئمة الإسلام، مثل: الإمام أحمد وغيره، ولم يخالف في ذلك أحد.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله: )) قال الحافظ سعيد بن عمرو: شهدت أبا زرعة، وقد -سُئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك، قيل له: في هذه الكتب عبرة، فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكًا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس، ما أسرع الناس إلى البدع!.
قال الذهبي: مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومئتين، وأين مثل الحارث، فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب، وأين مثل القوت! كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمي لطار لبه، كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات، كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر، كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية! ... نسأل الله العفو والمسامحة آمين (((1) .
ــــــــــــــــــ
(1) ميزان الإعتدال (1/ 431) .
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله: )) فصلٌ، وكذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها.