وغالبًا ما يستفاد من علم النفس الاجتماعي في مجالات عديدة تتعلق بأشكال مختلفة من التفاعل والتعامل بين أفراد المجتمع . كذلك تساعد أبحاثه ودراساته من دراسة السلوك الجمعي ومن ثم تمكن الطرف الممتلك لهذا العلم من السيطرة والتحكم في الجهات الاجتماعية المضادة .
ولقد طوّر علماء الاجتماع وسائل كمية وكيفية عديدة لدراسة وتحليل الواقع الاجتماعي ، ولعل من أبرز هذه الوسائل ما يعرف بالمسوح الاجتماعية واستخدام الوسائل الإحصائية الكمية في تحليل البيانات ، ولتسهيل استخدام الحاسوب في هذه العمليات لتبلغ مكانة عالية يمكن الاعتماد عليها .
ولقد فرض تقدم علم الاجتماع نفسه في المجال العام ، بحيث أصبحت مصطلحاته وأساليبه في الطرح العام غاية في الأهمية والتأثير فيما بين المجتمعات ، ومن ثم أصبح تأثر الدراسات الاجتماعية وبالذات ذات الأسلوب الأنثروبولوجي الميداني ذات تأثير كبير في إقناع الناس وتقديم القضايا وبالذات الثقافية الاجتماعية على أنها تشكل إحاطة علمية موضوعية لها ومن ثم أصبحت موضع تصديق ومصداقية . ولقد أثرت العديد من الدراسات الاجتماعية عن العالم العربي والإسلامي كثيرًا في تقديم الصورة المتداولة لمجتمعاتنا ، ومن ثم كان من الضروري والملحّ بالنسبة لنا أن نعرف عن كثب هذه الدراسات ، أولًا لنفيد منها فهي قائمة على ما يقع في المجتمع ، وكذلك أن نتفهم ونتفاعل قبولًا ونقدًا بالكيفية التي درست بها ، وربما توضح كيف أن أمثال الحالات المدروسة إنما تتناول حالات نادرة أو شاذة أو محدودة ، ومن ثم تقديمها على أنها تمثل المجتمع برمته تزييف للواقع وتضليل للقارئ .