أما الطبقة الخامسة وهي قيد الظهور في الوقت المعاصر فإنها تعمل على دراسة آثار العولمة وحوار أو صراع الحضارات وكيفية تأثير الإمبراطورية الأمريكية في حياة الأرض وسكانها .وفي هذه الطبقة أغلب الحديث عن العولمة والإرهاب والهيمنة الأحادية للسلطة والنفوذ الأمريكي ، ومن ثم ظهرت قضايا تتعلق بنهاية التاريخ والعولمة والإرهاب وصراع الحضارات . ومن أبرز علماءها بيتر بيرغر وهنتغتون وفوكوياما وغيرهم كثير .
اعلموا - أصلحكم الله - أن علم الاجتماع الأكاديمي في"فروعه"يدرس العديد من المباحث التي يمكن تقسيمها بشكل عام إلى مباحث تتعلق بالأنساق العامة مثل الدراسات الأسرية والحضرية والريفية والصناعية وغيرها ، وأخرى تدرس الانحراف والعقاب وعملية إصلاح المجتمع ، وأخرى تركز على أنواع وأصناف من الخدمات الاجتماعية لمواجهة العديد من أوجه الانحراف أو الإعاقة أو الحالات المرضية الطارئة ، بالإضافة إلى العمل على تعميق التصور النظري الموجهة للدراسات الاجتماعية وتدريب الباحثين العاملين في حقل العلوم الاجتماعية من خلال تدريس وتدريب هؤلاء على ما يُعرف بالمناهج الكمية والكيفية الصالحة للعلوم الاجتماعية . ومباحث كتب الفروع هذه تشكل الجزء الأساسي من تأهيل المنتسب لهذا العلم وتُدرَّس في الأقسام العلمية المتخصصة . ولقد تراكمت مراجع عديدة توجز وتصنف بل وحتى تنتقد ما تراكم من معرفة علمية في كل هذه المجالات الفرعية . بل أن العديد من علماء الاجتماع يعملون في مؤسسات عديدة يقدمون فيها الرؤية الاجتماعية التي تسهل تحقيق تلك المؤسسات أهدافها سواء كانت في شكل تسويق لسلع أو تقديم نصائح ومشورات تمكّن المجتمع من استصدار سياسات أو قوانين من شأنها - استنادًا لما تعلمه علماء الاجتماع من الواقع المعيشي - أن تجعل الحياة الاجتماعية والثقافية أكثر مناسبة وفعالية للمجتمعات المعاصرة.