وفي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي (( استحيوا من الله تعالى حق الحياء من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبِلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) ).
7-ترتيب الأجر العظيم على مراقبة العبد لربه: ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ذكر من هؤلاء (( ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ، ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ).
قال ابن حجر: ذكر اللهَ أي بقلبه من التذكر أو بلسانه من الذكر وخاليًا من الخلو لأنه يكون حينئذٍ أبعد من الرياء ، فهؤلاء الأصناف الثلاثة حصلوا على هذا الأجر بسبب مراقبتهم لله عز وجل . وفي الحديث الذي رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (( ثلاثٌ منجيات ، خشية الله تعالى في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وثلاثٌ مهلكات ، هوىً متبع وشحٌ مطاع وإعجاب المرء بنفسه ) ).
8-المنزلة العظيمة للإحسان وأنه أعلى مراتب الدين: وحقيقته أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وهذه هي المراقبة لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه وينظر إليه في حال عبادته .
خامسًا: آثار مراقبة الله في الخلوة:
تتبين آثار مراقبة الله في الخلوة في النقاط التالية:
مراقبة الله في الخلوة علامة كمال الإيمان وبلوغ مرتبة الإحسان ؛ لأنك إذا راقبت الله في خلوتك فأنت في الحقيقة عبدت الله وأنت تستحضر رؤيته سبحانه وتعالى لك.