2-التحذير من ارتكاب المحرمات في الخلوة: فعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضًا فيجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا"قال ثوبان: يا رسول الله صِفهم لنا ، جلِّهم لنا ألاّ نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال:"أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) )رواه ابن ماجة وصححه الألباني .
3-ذكر صفات الله المقتضية لتلك المراقبة: يقول الله عز وجل: (( إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) (النساء:ْ1)
ويقول عز وجل: (( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) ) (الحج:75)
ويقول: (( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ) (الانفال:61) .
وغيرها من الآيات .
4-التصريح بعلم الله لما يفعله العبد صغيرًا كان أم كبيرًا في الخلوة أم في العلانية: يقول الله
عز وجل (( وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) ) ( يونس:61) .
قال الشيخ السعدي - رحمه الله- في تفسيره هذه الآية ( يخبر تعالى عن عموم مشاهدته واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم، وسكناتهم، وفي ضمن هذا ، الدعوة لمراقبته على الدوام ) ا.هـ. (1)
ويقول الله عز وجل في آيةٍ أخرى (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ) (التوبة:105)
(1) تيسير الكريم الرحمن 3/366