القول الثاني قال ابن عباس رضي الله عنهما الشجرة بنو أمية يعني الحكم بن أبي العاص قال ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أن ولد مروان يتداولون منبره فقص رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما فلما تفرقوا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم يخبر برؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد ذلك عليه واتهم عمر في إفشاء سره ثم ظهر أن الحكم كان يتسمع إليهم فنفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواحدي هذه القصة كانت بالمدينة والسورة مكية فيبعد هذا التفسير إلا أن يقال هذه الآية مدنية ولم يقل به أحد [إذًا: الواحدي يرد هذه الرواية عن ابن عباس بالتاريخ أيضًا، فلا يمكن أن تكون السورة مكية، وقصتها تقع في المدينة بعد مدة، والمفروض أن تكون الرؤيا قبل نزول الآيات لا بعدها، لأن الآيات نزلت قبل الهجرة بسنةٍ على الأقل وقيل أكثر من سنة]
والقول الثالث أن الشجرة الملعونة في القرآن هي اليهود لقوله تعالى:( - (( (( - - رضي الله عنه - (( ( - { - - - } - - صلى الله عليه وسلم -( - - ( - - ( المائدة 78 . انتهى كلام الرازي رحمه الله.
إذًا هذا واحد من الأقوال المذكورة اجتهادًا في تفسير الآية، وسبق أن قال الرازي إن الأكثرين على أن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، لا بنو أمية.
ثم ذكر الكاتب أن هذا التفسير للآية الكريمة جاء في الدر المنثور للسيوطي، وتفسير البيضاوي والبحر المحيط والتسهيل .
أولًا نقول: لماذا لم ينقل كلام الطبري في أن الشجرة هي شجرة الزقوم، وأنه إجماع الحجة من أهل التأويل؟؟!!
وثانيًا نقول:
أما الدر المنثور فلا يوجد هكذا كما قال عن الشجرة بل فيه أقوال عن ابن عباس ليس في واحد منها أنه قال: إنهم بنو أمية ، وهذه الأقوال كما في الدر المنثور حرفيًا: الدر المنثور (ج5ص310)