بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
اطلعنا -في آواخر أيام شهر رجب لعام 1427 هـ - على ورقات كتبها كاتبها للرد على خطيب الجمعة في المسجد الكبير في تلدو، الجامع الكبير القديم، وكان كتبها للرد على الخطيب الذي ترضى على معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما في الخطبة التي ألقاها يوم الجمعة بتاريخ 12/ ربيع الآخر / 1426هـ الموافق 2 / 5 / 2005م، أي منذ أكثر من سنة من الآن.
ولم نطلع على هذه الورقات من قبل،ولا نطلع عادة على ما يكتبه ، لكن بعض الشباب وصلت الأوراق إلى أيديهم ، وتساءلوا عما فيها، وربما فتنوا بما فيها من نسبة الأقوال إلى كتب أهل السنة، كما هو واضح في الصفحة الأولى من وريقاته، وبالحرف قال فيها:
"أي إنهما لم يكونا صالحين بل كانا مفسدين، مجرمين، عاصيين، أي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دعا عليهما، وذمهما، ولعنهما، أي أنهما قد عصيا الله عزوجل وحاربا جنده وشريعته، أي أنهما قد عاديا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحارباه، وعصياه، أي أنهما ماتا ولم تظهر منهما توبة على ما اقترفاه في حق الإسلام العظيم، والآن فإن ثبت لدينا بالأدلة القاطعة البينة، وبالحجة الدامغة القاصمة أنهما كذلك، فما هو حكم الترضي عنهما شرعًا؟؟ فلنبدأ متوكلين على الحي القيوم، ولنعتمد مصادرنا نحن أهل السنة"
انتهى ما قاله.
فنقول: أثبت العرش أولًا ثم انقش عليه، أثبت أولًا أنك تنقل عن كتب أهل السنة نقلًا صحيحًا صادقًا دون زيادة ولا نقص، ودون تحريف ولا تبديل، ثم ابن على ما تنقل ما تشاء من الأحكام، اصدق أولًا في نقل أقوال أهل العلم، ثم احكم على من تشاء من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالفجور والفسوق والعصيان والمعاداة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.