ولذلك عاد كثير من منظري ومفكري بعض الجماعات الإسلامية كسيد قطب ووحيد خان ومحمد قطب وعبد القادر عودة إلى أن الأسلوب الصحيح يتمثل في أمرين هما: تصفية عقائد الناس وتربيتهم على النهج الصحيح والدين القويم . قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) (الرعد: من الآية11) ، وقال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (لأعراف: من الآية96) . ومنذ خمسين عامًا وعلماء أهل السنة والجماعة ينادون بهذا الأسلوب التصفية والتربية زمنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني .
…والطاعة لولي الأمر تكون في طاعة الله فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له .
وقد عدَّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عدم الطاعة لولاة الأمر من مسائل الجاهلية فقال: ( المسألة الثالثة: أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بالصبر على وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وأبدى وأعاد ) أ.هـ.
…قال الشيخ: [ فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا بينًا شائعا ذائعًا بكل وجه من أنواع البيان شرعًا وقدرًا ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند كثير ممن يدعي العلم فكيف العمل به ] .
الشرح: قال عليه الصلاة والسلام:"سيلي عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف بريء ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع". قالوا: يا رسول الله أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صلوا"رواه مسلم من حديث أم سلمة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( فهذا أمر بالسمع والطاعة لولاة الأمور مع إخباره عليه الصلاة والسلام أنهم يأتون أمورًا منكرة ) .
قال عليه الصلاة والسلام:"ثلاث لا يغل عليهن قلب العبد المسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم"عند أحمد وغيره بسند صحيح .