فهو مخالف للواقع، فإن خديجة توفيت قبل حادثة المعراج، وكانت قد ولدت أولاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبناته.
أبو قتادة الجراني متروك الحديث.
(الحديث الثالث عشر)
13 -وقال أحمد:
حدثنا أبو النضر، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال:
أتيت على حذيفة بن اليمان، وهو يحدث عن الاسراء، وهو يقول:
"".. * فانطلقنا حتى أتيا بيت المقدس، فلم يدخلاه، ولا صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء، فرأيا الجنة والنار ووعيد الآخرة، ثم عادا عودهما على بدئهما، ثم ضحك حتى بدت نواجذه، وقال: تحدثون أنه ربطه لايفر منه، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة.
أخرجه الترمذي وصححه**.
قال ابن كثير: وهذا الذي قاله حذيفة نفى، وما أثبته غيره من الصلاة في بيت المقدس وربط الدابة بالحلقة مقدم عليه.
*يعني أن هناك كلاما فات زر بن حبيش ـ قبل أن ياتي مجلس حذيفةـ رضي الله عنه.
**رواه أحمد: 5/ 387.
الترمذي في التفسير 5115.
وعزاه ابن كثير 5/ 20 الى غيرهما. وصححه الترمذي.
(الحديث الرابع عشر)
14 -وقال أحمد:
حدثنا محمد بن جعفر، وروح قالا: حدثنا عوف، عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
"لما كان ليلة أسري بي وأاصبحت بمكن فظعت بأمري، وعرفت أن الناس مكذّبيّ، فقعدت معتزلا حزينا، قال: فمر به عدو الله أبو جهل، فجاء حتى جلس اليه، فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: نعم، قال: وما هو؟ قال: إني أسري بي الليلة، قال: الى أين؟ قال: بيت المقدس، قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم. فلم بر أنه يكذب فخاف أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه، قال: أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نعم. قال: هيا معشر بني كعب بن لؤي هلموا، قال: فانقضت اليه المجالس، وجاؤوا حتى جلسوا اليهما. قال: حدث قومك بما حدثتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إني أسري بي الليلة، قالوا: الى أين؟ قال: الى بيت المقدس، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم،"