ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل قال: فأخذت اللبن. قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك ثم فرضت الصلاة. فذكر نحو ما تقدم أخرجه لشيخان.
حديث قتادة عن أنس:
اخرجه أحمد في المسند 4\ 208 - 210.
زابن كثير 5\ 13 - 15.
وهو في الصحيحين أيضا: البخاري فتحم6م348 ح3207.
مسلم رقم 164.
وحديث أبو هريرة في البخاري:
بدء الخلق فتح 6م349 ح 3207 وانظره في أرقام: 3393 - 3430 - 3887.
(الحديث الثامن)
8 -وقال البهقي:
أخبرنا أبو عبدالله (محمد بن عبدالله) الحافظ، حدثنا أبو العباس (محمد بن يعقوب) حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبدالوهاب ابن عطاء، حدثنا أبو محمد الحماني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال:"بينا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا، وإذا أنا بهيئة خيال فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى شبهة بدوابك هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين يقال له: البراق. وكانت الأنبياء تركبه قبلي يضع حافره عند مد بصره، فركبته. فبينا أنا أسير عليه، إذ دعاني داع يميني: يا محمد، انظرني أسألك فلم اجبه (ولم أقم عليه) . فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يساري: يا محمد، انظرني أسألك. فلم أجبه (ولم أقم عليه) . فبينما أنا أسير عليه إذ أنا بإمرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالت: يا محمد، انظرني أسألك. فلم ألتفت (إليها، ولم أقم) عليها، حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها. أتاني جبريل بإناءين: أحدهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن وتركت الخمر، فال جبريل: أصبت الفطرة فقلت: الله أكبر الله أكبر. فقال جبريل: ما رأيت في وجهك هذا؟ فقلت: بينما أنا أسير إذ دعاني داع غن يمين: يا محمد، انظرني أسألك، فلم اجبه (ولم أقم عليه) . قال: ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته لتهودت أمتك. قال: وبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري فقال: يا محمد، انظرني أسألك، فلم ألتفت اليه (ولم أقم عليه) قال: ذاك داعي النصارى، أما أنك لو أجبته لتنصرت أمتك. وبينما أنا أسير إذا أنا بإمرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله، تقول: يا محمد انظرني حتى اسألك، فلم أجبها (ولم أقم عليها) قال: تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة."
ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين.
ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم. فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا الى السماء، فإن ذلك عجبه بالمعراج. قال: فصعدت انا وجبريل فإذا أنا بملك يقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف ملك، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك، قال: وقال الله تعالى:
{وما يعلم جنود ربك إلا هو} المدثر /31.