أوصي من حفظ القرآن بتقوى الله تعالى وتثبيت ما حفظ والعمل به، فثمرة حفظ القرآن هي العمل بما جاء فيه، والتخلق بأخلاقه، فالقرآن ما نزل للتعبد بتلاوته فقط، بل جاء للعمل بما فيه لذا قالت عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (كان خلقه القرآن) ومن هنا كان السلف رضوان الله عليهم من أحسن الناس هديًا، وسلوكًا، وتأدبًا مع القرآن، ولذا تراهم لا يتجاوزون العشر آيات حتى يتعلموها ثم يعملوا بها.
فوصيتي لهذا الشاب ولغيره سلوك المنهج القويم، واتباع سلف الأمة ليسعد في الدارين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولًا أشهد الله أني أحبك في الله. فضيلة الشيخ . ورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم: (( كاسيات عاريات مائلات مميلات ) )وسؤالي هو: ما معنى مائلات مميلات . هل هن مائلات بأجسادهن في أثناء المشي، ومميلات بشعورهن، أو أنهن مائلات عن الحق ومميلات عنه؟
وما الهيئة التي يكون فيها الشعر كأسنمة البخت وجزاك الله خيرًا.
أولًا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الذي أحببتني فيه.
أما عن الإجابة عما ذكرت فنقول وبالله التوفيق: روى الإمام مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريها ) ).
هذا الحديث فيه وعيد شديد لمن اتصف بهاتين الصفتين، فالواجب على النساء الحذر من الوقوع في هذه الصفة المذكورة فقوله - صلى الله عليه وسلم: (نساء كاسيات عاريات) فسره أهل العلم بقولهم (كاسيات) يعني من نعم الله (عاريات) يعني من شكرها يعني لم يقمن بطاعة الله في هذه النعم، ولم يتركن المعاصي والسيئات مع إنعام الله عليهن بالمال.