ما حكم من يقوم بنسك من مناسك الحج أو العمرة، كأن يكون عند رمي الجمرات مثلًا وبجيبه محرم مثل (الدخان) ؟
التدخين كما هو معلوم لدى الجميع محرم، لما فيه من ضرر بدني ومالي، وقد استفاضت أقوال الأطباء لما يسببه من أمراض سرطانية كسرطان الرئة وغيرها، فنصيحتي لكل مدخن أن يتقي الله ويبتعد عن هذه العادة السيئة التي ابتلي بها.
أما عن الحج فلا شك أن الدخان وغيره من المعاصي تنقص من أجر الحج، بل المعصية في هذه الأماكن يعظم إثمها. فكما أن الحسنات تضاعف فكذلك السيئات تعظم عقوبتها في المكان الفاضل، والزمان الفاضل، لكنها لا تضاعف لأن الله لا يضاعف السيئة وقد قال تعالى: { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } .
نرجو من فضيلتكم إلقاء كلمة للنساء اللاتي يتزاحمن بالطرقات للشراء من الباعة أمام الدورات، أعني دورات المياه وهذا يعرضهن للاحتكاك بأجساد الرجال والتضييق عليهم؟
لا ينبغي لهن ذلك، بل على المرأة أن تتحرى الأماكن التي ليس فيها رجال وتمشي فيها، أو تشتري منها، وإذا خرجت لذلك تخرج متحشمة متسترة لابسة ملابسها المأمور بها شرعًا، ولا تزاحم الرجال، وإذا خرجت لذلك أيضًا فينبغي أن يكون معها محرمها، ولا تتساهل المرأة في هذه الأمكنة، وهي التي تعودت في بلدها على المحافظة والستر، فالرب واحد والمعصية واحدة، وقد تكون في هذه الأمكنة وهذا الزمن أعظم وأخطر.
هل هناك شيء إذا عاد الحاج من مكة إلى منى ثاني أيام العيد الساعة الخامسة صباحًا؟
نعم عليه، لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج. فإن المبيت بمنى واجب من واجبات الحج، من تركه فعليه دم، إلا إذا كان هناك عذر منعه من الدخول إلى منى بعد انتهاء الليلة المطلوب المبيت فيها.