ذكرنا فيما سبق أنه لا يشترط ضرب الشاخص الموجود في وسط الجمرات، بل الواجب هو وقوع الحصى في الحوض، فالشاخص ما هو إلا علامة يتعرف بها على مكان الرمي.
أما كون الدور الأول أفضل من الدور الثاني فنقول: ليس هناك أفضلية، بل العبرة بما يستشعره العبد حال رميه من الذل والانكسار والعبودية لله رب العالمين، فمتى استشعر العبد ذلك في الدور العلوي لكونه ليس به زحام كان هذا هو الأفضل في حقه والعكس بالعكس.
رميت اليوم جمرة العقبة بثلاث حصيات متتابعة والأربع الباقية أردت أن أرميها واحدة واحدة لكنها سقطت مني في الحوض برمية واحدة فما حكم ذلك؟
رمي الجمار دفعة واحدة لا يجوز لأنه خلاف ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن رماها دفعة واحدة هل يجزئه ذلك، فيه قولان لأهل العلم فيرى بعضهم أنه عليه دم، وذلك لأن رمي الجمار في الحج واجب، والواجب أن ترمي الجمار واحدة بعد واحدة فإذا رماها دفعة واحدة لم تجزئه إلا عن حصاة واحدة، وبهذا قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ويرى بعض أهل العلم أنها تجزئه ولكنه خالف السنة وليس عليه شيء.
بالنسبة للمستعجل يرمي ما يقضي من الجمار في اليوم الثاني عشر يرمي واحدة، ثم يكرر أم يرميها كلها في موقف واحد عن اليوم الحادي عشر والثاني عشر؟
له حالتان، إما أن يرمي عن اليوم الحادي عشر أولًا ثم ينتهي منه، ثم يعود فيبدأ بالرمي لليوم الثاني عشر، وهكذا وهذا الواجب ولا يجزئ غيره.
وإما أن يرمي الأولى عن اليوم الحادي عشر، فإذا انتهى رماها عن اليوم الثاني عشر وهكذا، بالنسبة لباقي الجمرات وهذا لا يجوز ولا يجزئ ويعتبر رميه عن الثاني خطأ فعليه أن يعود مرة ثانية ويرمي عن اليوم الثاني عشر.
ما حكم التعجل في الرمي؟ ومتى يجوز الخروج من الجمرات؟