الصفحة 13 من 19

وألجأتهم لاستعجال الخطط العسكرية والرد قبل استكمال التخطيط والتجهيز وقبل التهيئة الشعبية والسياسية الكافية وقبل رصد التوقعات المحتملة وغير ذلك ، هذه واحدة .

الثانية: أن ذاك الهجوم هو كسب للمعركة قبل خوضها بمعنى أن أمريكا غاية ما ستفعله هو القضاء على من كان في أفغانستان من طالبان والعرب وذلك لا يوازي بحال ما حصل لها من كوارث وهزائم سياسية واقتصادية وأمنية جراء هجوم الحادي عشر 0

مع أن القضاء على من كان في أفغانستان لن يقضي على عداوة أمريكا في نفوس المسلمين ومنهم من يبيع نفسه لله من أجل حربها بل كلما أوغلت في تنفيذ حملتها العسكرية وما يتبعها من حملات مخابراتية وملاحقات مالية ضاعف ذلك من أعدائها وعِدائها وأجّج من عداوتها في النفوس 0

علمًا أن المجاهدين يرون أن تأجيج عداوة أمريكا في نفوس المسلمين والدعوة إلى جهادها وبغضها والسعي إلى الإضرار بها يعد مربحًا يستحق التضحية من أجله ، لأنه سيكون سببًا ولو بعد حين لجهاد أمريكا جهادًا شاملًا

الثالثة: أن هجوم الحادي عشر نجح في جر أمريكا إلى الأرض المطلوبة للمعركة حيث يحسنها المجاهدون ويجهلها الأمريكيون ، وكل الخيارات المطروحة لأرض المعركة لا يمكن أن تكون أنسب من أفغانستان .

ونجح الهجوم أيضًا في تحديد زمن المعركة .

ونجح في إخراج أمريكا من الحرب المستترة والمتوارية ودعم هذا وذاك إلى خوضها المعركة بنفسها وظهورها للناس مسلمهم وكافرهم وهذا له آثاره من حيث إثارة عداوتها في نفوس المسلمين وكراهيتها وإذكاء روح الجهاد في قلوبهم مما قد لا يظهر في حروبها على المسلمين في أنواع أخرى وظهورها أيضًا أمام العالم كله بغطرستها وكبرياءها وهي تلاحق مجموعة من الناس في الجبال ثم لا تستطيع الآن لو هزمت ـ نسأل الله ذلك ـ أن تخفي هزيمتها وهي التي تقود المعركة بنفسها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت