وهكذا كل من ينفر للجهاد عليه أن يربي نفسه ويوطنها على احتمال المتغيرات وأن يجعل في حسابه جميع التوقعات وأن يكون لديه من مدد الإيمان والتوكل وشيء من العلم ما يثبته في الملمات .
ومن النماذج التي تذكر في هذا الصدد: إحدى الأخوات العربيات في قندهار تعزم على زوجها وتستحلفه بالله أن إذا دخل في عملية استشهادية أن يصحبها معه لتعينه على الجهاد وتنال الشهادة معه في سبيل الله ، فيكتب الله أن تقع قذيفة من قذائف راعية السلام وحامية حقوق الإنسان فتقتلهما جميعا جمعهما الله في منازل الشهداء آمين .
وإذا كان هذا شأن المؤمنين فإن من صفات غيرهم أنهم تستخفهم النتائج ليلقوا باللآئمة على الأعمال التي أنتجتها والعاملين فيها 0
كما في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير { وقوله } الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين { وقوله جل ذكره } وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدًا ، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا .
من كسب المعركة ؟
على ضؤ ما تقدم بيانه في الحلقة الماضية وعل فرض أن هجوم الحادي عشر كان من المجاهدين فإن ذلك الهجوم الذي نفذ في أمريكا بالمنظور العسكري كسب للمبادرة في المعركة وهذا مهم لدى العسكريين وربما كان سببًا للانتصار في نظرهم ، وهي حقًا مبادرة أربكت أمريكا بجميع أجهزتها وهدّت من معنويات شعبها وأورثتهم رعبًا وهلعًا .